شغف المآنس:
......فلمّا فَصَمَ الشّتاءُ عن حُلّةِ الثّلج فارتدى بُرْنُسَ البياض يُحاكي جمال الخريف في تقليده العتيق ، مادَ القلبُ ليُراجع آثارهُ و ما خلّف بالأرض البعيدة من ذكرى تشعّبت بين أرض المراجح القديمة و واديها الأخصبِ ، فلكأنّه رسولُها حَضَرَ طيّفا أراهُ يتوارى خلف الجدائل يسارقني النّظرات قد حجبته جنائنها القرمزية ذات البنفسج ، حتّى إذا استوى بين الأرجوحة يقيمُ تراتيله القديمة تسامعتهُ يردّد حديث الصّبا حيثُ كان ينسج وعوده لي و يحيكُ المواثيق ،
فتلك أسفارُه الّتي خطّ لم تزل حوزتي و تلك مآنسه بين الجدائل بينها فاض الحنينُ و القلبُ رقّ
......................................نبيل شريف..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق