عاشق الظلام….
ضَل فؤادي درب الغرام
يوم كان بيننا آخر سلام
كنت غاضبًا ،،، يائسًا
محطمًا بيدي زركشات الجدران
تركتكِ،،عذبتكِ،،،آلمتكِ بنيران الهجران…
وتمضي السنين
آخذةً من كياني الحنين
لتوطنّ مكانها الظلام…..
٢٥ عاماً مضوا كأنهم البارحة،،،
لأعود ذات يومٍ بليلٍ مظلمٍ أسودِ
الى حيث موطني ومولدي…
أسرعت لتلك التلة،،،،عند أشجار الزيتون المعمرِ
جلست طويلًا وحيدًا مهزومًا نادمِ…
اخاطب الليل …
أسامر النسيم الأليّلِ…
أراقب النجوم علها تهوي،،فتصيب متيّمٍ ظالمِ…
آهٍ ….من كلي ونفسي وما سولت لي…
ليتك يا زمان تعود
كي أعود وفيًا بالوعود غير مستَسلمِ…..
وبينما كنت عائمًا حائرًا في السوادِ الشاحبِ…
طلت إمرأةٌ تنير العتمة،،كأنها القمر….
واقفةً أمامي،،،،وقبل أن أبدأ كلامي
أنهت فورًا خطابي…
قائلةً: لم يؤلمني الفراق ولا الهجران
بل آلمني هروبك مني….أصارع النسيان
وحيدةً أحاول أن ألقى نفسي ،،،
متلعثمةً أمام غضبك وعِنادك ….
هيّا عُد أدراجك وارحل…!!!
فأنت عاشقٌ لليل كطائر الخفاش
لا تقوى على مواجهة النور او الصبر حتى لمواجهة نيراني…
حبيبتي،، إسمعيني … لا تتركيني …
آسف ،،سامحيني…
لأني المهزوم ،، هزمتني الحياة
فلا تعودي لتكويني
دعيني أكمل مسير الليل
فمع كل ليلٍ فجر
وفجري أنتِ يا ضياء عيوني…. !!!
رحلَت،،
لتستمر رحلتي بعتمة الليل ….
سجينًا للقمر
أترقب حرية النجومِ….
وأيها حريةٍ تلك …
دون نورٍ يسعى لي في جنبات الظلام ….
بقلم فياض أحمد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق