السبت، 8 يناير 2022

قصة قصيرة بقلم/ محمد محمود غدية

 قصة قصيرة  : 

بقلم محمد محمود غدية / مصر

حين تميل الشمس للغياب


الحب يمر فتورق الأزهار، وينبت العشب وتفيض الأنهار، تبذغ الشمس يغرد الطير تتراقص الأغصان والأشجار، لابدللشمس ان تحزم أثوابها. وتمضى لتتجنب إشتباكا ليس فى صالحها أمام رقة وجمال محبوبته، فقط يمكن للشمس أن تلثم خصل شعرها القصير، مع آخر رشفة من أعماق فنجان قهوته، إستسلم لغفوة قصيرة إستدعى فيها كل سيارات الإطفاء لتطفئ سعير قلبه، جاءته دون صنابير مياه باركت الحب ومضت،

تحبه وتراه بحجم الكون، والدها حرمها من الميراث لزواجها ممن أحبت دون رغبة الوالد، وإكتفت بحبها ونجحت فى تضميد جراحات الأيام، وتزوجا ومنحتهما الحياة طفلة جميلة تشبه أمها، وإستطاعت الطفلة الصغيرة أن تمد جسور التواصل والحب بين الأم والأهل بعد تباعد، وسارت بهم مركب العمر هادئة طيعة، حتى حدث مايعكر صفو حياتهما، فى خروج الزوجة المفاجئ شبه اليومى وغيابها بالساعات، دون الإعلان عن وجهتها 

إنتابت الزوج الهواجس والقلق، حتى كان يوما عاد فيه مبكرا من عمله لم يجدها ولم يجد الإبنة، ودولاب الملابس فارغ، مما يعنى أنها حزمت حقائبها وسافرت، كانت تنتظره رسالة فضها على الفور، 

كتبت فيها إلى أغلى الناس أستمحيك عذرا لخروجى وغيابى المفاجئ، أخفيت عنك مرضى العضال وغيابى كان لأخذ جرعات الكيماوي، وحين إشتد بى المرض ذهبت إلى أسرتى للموت بينهم، أستودعك الله، 

هزته المفاجأة فى عنف وكسرته، 

حين تلقى خبر وفاتها، 

قال والدها من بين دموعه  :  أحبتك أروع مايكون الحب وإستمسكت بك،

رغم قسوتنا بها، لا تتركنا أنت والطفلة التى نراها فيها، وحده يتجرع آلامه ويبكى شمس حياته التى غربت     .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق