الثلاثاء، 13 أكتوبر 2020

مروءة بقلم // علي المعراوي

 مروءة

تبرجت في عمر الزهور، أوقفت أول سيارة أجرة،سألها: إلى أين؟ قالت والدمع يملأ مقلتيها، إلى أي مكان يدفع فيه أكثر!

توقفت السيارة بعد برهة قصيرة، أمام صالة تتلألأ بالأنوار،

كانت لصديق له،يبحث عن فتاة يوظفها في صالته، سألها

بلطافة الأب الحنون: كم تريدين يا ابنتي في اليوم؟ أجابت:

ألف ليرة فقط، قال لها: وظفتك بثلاثة آلاف ليرة ، على أن

تأكلي وتشربي على حساب صالتي، لم تتمالك الصبية نفسها

من الفرح، فانكبت على يد السائق تريد تقبيلها، عرفانا بجميل

صنيعه وأمانته، التي قلما نجدها عند الكثيرين في هذه الأيام

العجاف.

بوركت أيها السائق النبيل، ورعى الله صديقك الكريم فقد 

أنقذتما فتاة كادت الفاقة أن تهوي بها إلى دهاليز الفجور

والرذيلة.


علي المعراوي/ سورية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق