الثلاثاء، 13 أكتوبر 2020

نشيد لكاهن النسيان بقلم /إدريس سراج/

 نشيد لكاهن النسيان


البارحة 

كان الممشى

خطى رجل أحذ ب

يحمل الكلام

في كفه المتجعد

و يوقظ المدن

على صفيرالقطارات


اليوم

يقف الهواء

يترك الطرق

لكل أعراس الرهبة

كل النساء

ينمن 

في حضرة الأسرار

يلقين

بالساعات الآثمة

في آبار الرعشة

و يمتشقن الخطو

في صمت الآلهة


ثم اليوم

يكون الوقت

قد خرج 

من وقار الموتى

و يندس

في حجر العذارى

باسم

 اللغط المفاجئ


هنا

ثم عند المنحذرات

تقف الأهذاب

صرعى

و تطلب

كاهن النسيان

مغفرة النسيان


الآن

أعمد

 الى صهيل الزوايا

و أكلل الانبهار

بكل ما

 تستبيحه الشهوات

و كما للخطى

عبير ناعس

يأتي الكلام

على

 نعش الحكماء

و الصمت

كعادته

يأتي متوجا

بغبار التلعثم

يوقظ الفرس

ذات القرن الواحد

 ويلهو

بنوم الأميرات


ثم الآن

يعود المحب

الى خطيئته

ينثر النسيان

نشيدا لأفراحه

و يكلم المحرم 

في صلاته

أهكذا

ينام

 الترحال في جبته

ما عهد 

الصمت سكونه

الا

 بسهو المحبين

أو غنج 

الصدف المباغث


هنا

يقف 

الخطو البديع

يكلم النوم

في

 عتاب الأثقياء

 و النوافذ

تغار

من هدير

 الصمت الدائم

ترقص 

لتفادي الأماكن

و تهرب

الى صخب

 الأوقات و النوم

مخدة لا تخلو

من هواجس الجسد


لك هذا النشيد

نتعانق

كي لا

 نتعرف على حماقاتنا

و العادات القديمة

لا تبرح

 المكان المحاصر

تعد

 للجنازات القادمة

بلهو مستمر


أرتاب

من همس الشهوات

أجلس

 في عش الفراغ

و أنتقم

 لنفسي من الهدير

يصرعني كالمجد

فأتولاه كالنقمة


علي أن 

أكلم هذه الأقواس

كي ينجو الياسمين

من لذغ الأيادي

و عفو الأطفال

جلست أمام المرآة

كي ألهو بنفسي

و أدعوها

 للضحك


ثم الآن

لا شيء يستأهل اللوم

على النوافذ

أن تنام صامتة

و على الهدير

أن يصحو

 من جديد

كي يشيع الكلام

و الملابسات الأخرى

ثم علي أن

 أثمل من جديد

كي أضحك.....


                                          ادريس سراج

                                          فاس  المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق