السبت، 14 نوفمبر 2020

خاطرة بقلم // أيمن حسين السعيد

 #خاطرة

لما ياالله..!؟..#ايمن-حسين-السعيد

كم أتمنى أن يكون لي شرف التفكير بعقل الله ،ولكن ليس مع كل ماخَلق وعلِمت بخلقه، وما لم أعلم...فقط فيما خصني الله به واحداً من البشر.

 متسائلاً لما وشح الله قلبي ؟...ونمنمه بكل نمنمةٍ الواحدة تلو الأخرى ،وطّرَز إليه محبتي من بين كل شتات الخلق ،كي يقترن اسمه باسمي قبل أن أكون  في يوم ما بين يديه التي ما كان لي منها العافية أبداً ولا الدواء البلسم الشافي، من حضنه الذي كان ينفر مني...بينما كنت منجرفاً بتوقٍ له دائماً  لإدماني له رغم طعم مرارة الصدود والجفاء.


 كأن اللهَ وهبهُ باكورةَ ثمار سنين عمري كعنقودِ عنبٍ مُّحَلَى بحلاوةِ المشاعر، لتكون لروحه سَكراً منعشاً.. فيها قهقهاته من ضحكاتٍ بلا وعي.

بينا كان يُمعِن في تجفيفها، حتى لم يعد فيها قطرةً واحدةً تسندني ،وتسند قامةَحبي لهُ ،التي أحنى فيها هامتي بخذلانهِ وجحوده.


قل لي ياالله ماالحكمة !؟من قصةٍ رسمت أنت حروفها  وكتبتها بريشة قلمٍ كانت تستمد حبرها من دواةممتلئةٍ بعصارةِ الحنظل... 


يارباً أحبهُ لما كل الأمنيات الجميلة!؟ التي تَعّلقَ بها قلبي وقلبُ من أنا سليل منهم ،قد تبخرت لتمطرني منها بمطر الأشجان والأحزان....


كيف يٌمكن لهذا المطر!؟الذي تبَّخرتَ منهُ الأحلام والأمنيات من قلبي حتى أضحَت سماواته غيوماً ما ينبتُ من مطرها فرحاً وما أراك وأنت الرحيم ربي إلا ستأتيني بمطرٍ عارضٍ يمطرني رِجزاً من حجر.

ولا يكون لي منه سنابل خيرٍمن فرح وإنما هشيمَ الكفن. 


كم كنتُ حريصاً ربي أن تَحمِلهُ أجنحتي  مُحلقاً به بعيداً عن أعين البشر... كم كنت حريصاً أن لا أجرحه يوماً بمخالب ماضيه الآثم من ذكريات ... وأن لا أتقاسم ذاكرته المضيئة بحلاوة له من ماضيه هذا.


 بينا أنا في عذابِ السِنين، وما شَاطَرَتُه يوماً حروفي أنينَ قلبٍي الذي أيقنَ بعد فوات الأوان ،أني بلا حبٍ منه مهما.... كدَّيت وكدحَت من أجله من تعب، وإن صنعت المستحيلات له من المعجزات...وما يرغب فلن يأتيني منه بما أرغب.


 أخطأتُ في ماضي السنين،حين تركتُ إنساناً شرفات أمسياتهِ كانت تتوهج لي حباً بصدقِ ضياءِالقمر... حين أغفلته ،...وركضت خلف سراب مَنْ نمنمت قلبي به ربي ووشّحته برداء حبٍ مني.


فظلالُ حدائقهِ من صبَّار ما نالني منها حلاوةُالثمَر إلا بعدَ وخزَ الأشواك، بينا من سَبقه كان لي كحدائق الربيع بعدما غسَلت وجهها قطراتُ المطر... 


لطالما أسدلتُ ستائري  على نوافذِ مُخيلتي على ذاك القمر، حسبيَ أنه النور هو وحدهُ ليكون لي منهُ معجزةَالحب في  الليالي وأساطيرها.. 

لطالما......سكبتُ له في شراييني رحيقاً من زهور الأحاسيس والمشاعر....فما كان يستسيغها.. ...لطالما ركَّبتُ له  مزيجاً من عُطورِ الأماني ....فما توَّهجَ مِنهُ الإشراق ليبهجني وذابت وذَوت على كفيه البخيلتين سنينَ عمري و ملامِحي في لحظاتٍ، و مات في عينيه كل ذلك الحُب.

وكل تلك التضحيات....عاجزُُ أنا ياالله عن فهمك و أمام حكمة تدبيرك ،عاجزُُ أنا عن تفسير و تأويل كل ما حدث لي منه وجرى.

بقلمي.أ/ #ايمن-حسين-السعيد..##إدلب-الجمهورية العربية السورية*١٤/نوفمبر/٢٠٢٠

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق