السبت، 14 نوفمبر 2020

كانت هنا بقلم // مصطفى كبار

 كانت  هنا


في  الأمس  كانت هنا  

كانت  عاشقة  و  أنا  كنت

الولهان بجنون لمستها و  غزل

حبها

كانت   هنا  بجانبي  كانت تلهو و 

تتمرجح   

مثل الزهرة  مع  نسائم

الهوى السارحة

كانت  ترقص و تغني و ترسم  صور

الأزهار  بدفتر  الرسم  على

الطاولة


و كانت على أغصان  الشجر  تقفز كالفراشة 

و تلعب

بالزهر و البراعم  و بالورقات  الشجر  مثل

العصفورة المتمردة


كانت هنا  تحضر  القهوة  على  أنغام

زقزقات  العصافير  و أغنية  الملكة

فيروز


كانت تستيقظني  برقة صوتها

العذب  الحنون  في

الصباح


كانت  تضحك  هنا  يوماً


كانت  ترسم  ابتسامتها  المعتادة على

وجهي بكل

يوم

بالأمس  كانت  الحياة  تضحك

معي و تشرب  القهوة  في

شرفة  المنزل  و كنا نقرأ  الفنجان

معاً


و اليوم  ..........  لم تعد  هنا .

و عاد الحزن من جديد

يسكنني  من  بعد

الغياب

و القلب  راح   و  تحسر


كانت  تلاعب  العطر  بعبق الورود

في  كل  الصباح  

و كانت  تغني  فوق  الموج الحالم  لحن

اللقاء ......  في المساء

كانت  تشرب  معي  كأس 

النبيذ  الأحمر على ضوء

الشموع 

و كان  دائماً  الأنسجام  و العناق

جمال  لغتنا  الوحيدة

على لحن  .......... سيمفونية

موزار

وكانت  تمسح شعرها  بدفئ صدري

عندما  نامت  يوماً  كاملاً  في 

حضني  مع  الكلمات 

العاشقة

و لم  تحضر ......... بموعدنا  المنتظر 

بطول  السهر 

فسقط كأس النبيذ من يدي على

الرحيل

أنطفئت الشموع بحزنها


منذ متى هي  كانت  ....... سراب

منذ  متى كانت  ......... غيمة و

دخان

هل تاهت  في  صدى  الألم

أم  نامت  في بحر

الدموع

هل  غرقت  ام  نجت  من 

الغرق مع حرف ......  القصيدة

هل رحلت 

هل عادت

هل  عشقت

ام  ماتت قهراً  .  في دمي  و ضاعت

بمتاهات الشرايين  مع رحيل

الغروب


لا  أدري لون المرآة  التي كانت  لا

تبصر  لنا درب  الرحيل

يوماً


و لا  أدري  متى كان 

الغياب

و لا  أدري  كيف  ينظر  .......  جرحي  وراء

السفر


و كيف  تموت  الأحداق  على دمعة

الطريق بحرقتها

هل الليل  سيخبرني  عن  ألم 

الرحيل يوماً

أم  القمر  لن  تضيء  بضياءها 

مرةٍ  أخرى على ظلام

المكان المهجور


لمن  سأقرأ  نص  القصيدة 

إذاً

لمن  سأكتب  غزل  القصيدة 

بعدها

صورتها  لا تفارقني  لحظة

كيف تكون  حباً  و الفراق لون

طريقها

مادامت  النجوم  لا تلتقي مع

بعضها   في  لحظات

الحب لما .........  نحن  نعشق

الوهم 

مادامت  الغيوم  تأخذ  معها  لون

الفصول  كلها ........  بذاك  الشتاء

المر 

لماذا  ..........  نهوى رقصة الرياح

مع هطول الأمطار  بمواسم

العشاق


كانت  هنا  


قلبي  سهى  وراء  جرحي في دمعة

الفراق

و أمطرت  شتاءي  خناجر  من

برودة  الثلج

هاجرت  طيور  أحرفي  خلفها في

صدى  المطر

و عاد  الضجر  يرسمني  في  لوعتي

جرحٌ  يسكب  بكأس  سكرتي

أنين  صراخي  بحزن

الوتر


هي  كانت  هنا 

و  لكننا  لم نلتقي

يوماً 

كانت  تأتي  إلي في حلمي القديم 

تهمس  بجرحي

ثم  ترحل

  

كانت  تختفي  كجنيةٍ  ساحرة 

كدخانٍ من  ناراً  باردة  مثل

كذبة النيسان


فكانت  دائماً  تتلوح المرجوحة في

منامي برياح  الرغبة

حزناً


و كان  يبكي الليل  دائماً  ....... خلفها

و أنا  كنت  أمسح الدموع

بجرحي


العصفور كان بكى مع الليل على 

الغياب  .....  معي  من

شدة  اللوعة  و

القهر 


فهل  السنين  ستخبرني  متى  ستعود 

كما  كانت

هل  ستخبرها  عن 

وجعي

هل  الحنين  .......  ستفرح  و  ترجع

لون الياسمين في

صباحي


ام  ستبقى  الأحرف حزينة

إلى  وقت  الموت  ل تنام

بمقبرتها الكئيبة

لقد  مللت  من  رقصة  الظل  لوحدها على 

وجه  النافذة  

بأنتظارها

مللت  بمداعبة  العصفورة  أمام  الرياح التي

تضرب  .....  الستائر

المعلقة من على وجه

النوافذ الغابرة

كما  .........  تعبت  من  الفراق

و تعب  .......  النظر وراء

الرحيل

فقد  تعود  الحبيبة ........  أو  ربما  لن

تعود ....... 

عتبي  على التي  تركتني  و

رحلت


فلماذا  علمتني  .......  البكاء  خلف 

الوداع  و الرحيل

و نسيت  ...........  أن  تعلمني التحمل

في الصبر  على

الفراق ..........  الطويل


مصطفى محمد كبار ........ سوريا

31\11\2020

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق