السبت، 14 نوفمبر 2020

سلسلة قصص الرعب . (الحارة المسكونة) *القصة الثالثة *صرخة من المقبرة بقلم // تيسير مغاصبة

 سلسلة قصص الرعب بقلمي.

        (الحارة المسكونة)


*القصة الثالثة

*صرخة من المقبرة. 


كانت فادية خرساء منذ أن جائت مع

أبيها إلى القرية والجميع يعلم إنها 

خرساء ..وكان الجميع يعلم لماذا هي

خرساء،


يقال إنها خرجت يوما إلى الخلاء 

ليلا لتقضي حاجتها وهي في الخارج

صرخت والجميع سمع صرختها..

عادت إلى المنزل مذعورة من شيء ما وكانت فاقدت النطق تماما،

هذا ما حدث مع فاديه في قريتها المجاورة ،


لقد كانت المقبرة لاصقة لقريتها اما

الأن فامتدت المقبرة ووسعت وعمرت بالسكان واصبحت تمتد 

وتمتد حتى اصبحت لاصقة لقريتنا، 


بعد أن توفي أبيها تزوجت من 

الرجل الطيب عطا الذي فقد زوجته منذ سنوات ..رحلت بعد مرض

  خطير عانت منه،


وعاشا معا في سعادة حتى كان ذلك

اليوم الذي توفي فيه زوجها عطا،


بعد وفاة زوجها لزمت فادية المنزل

وانقطعت عن الزيارات..توقفت عن

الحركة..بقيت جالسة في زاوية 

غرفتها لا تتحرك ابدا من شدة 

الصدمة، 


ثم اختفت فادية من القرية ..لا احد

يعلم أين ذهبت ..وفي أول يوم من

إختفائها وكان أول أيام رعب القرية..

في ذلك اليوم إنطلقت  صرخة مرتفعة خارجة من

 المقبرة..كانت

الصرخة لأمراة..

فدب الذعر في القرية بأكملها،

والغريب في الأمر أن الصرخة 

تزامنت مع توقيت رحيل زوجها عطا.. البعض ربط تلك الصرخة 

باختفائها..وبموت زوجها..والبعض 

اتهمها بانها جنية..وإلا أين هي ،

بل وصل بهم خيالهم بأن يعتقدوا 

إنها الغولة المذكورة في قصص 

الأطفال وقد صدقها هذه المرة 

الكبار والصغار ،

تسببت تلك الصرخة بهروب حراس

المقبرة فأصبحت المقبرة كمدينة

الاشباح ..حتى سكان المنازل المجاورة تماما للمقبرة قد تركوا 

بيوتهم ورحلوا إلى أماكن وجبال 

بعيدة جدا عن المقبرة ،


تهدمت بعض جدران تلك المنازل 

الخالية من السكان فسكنتها الأشباح..

أستمرت الصرخة كل يوم في 

موعدها بدقائق الفجر الأولى حتى

ترك الرجال أداء صلاة الفجر في 

المسجد المجاور للمقبرة..بل هجروا الصلاة بذلك المسجد نهائيا،


 ..وبدأ يصدر عن 

المأذنة  اصوات مرعبة مع هبوب 

الرياح لأنها أصبحت مهجورة فكانت

تزيد الهلع بين السكان ،

البعض قال أنه ينبعث من المأذنة 

دخان في موعد الصرخة..البعض 

قال انه ينبعث اضواء خافتة منها،

والبعض قال أنه يرى رجل طويل 

القامة طوله يصل إلى السحاب 

يطل من خلف المأذنة،


البعض قال أن ذلك الصوت ماهو 

إلا أصوات تعذيب أهل القبور 

مجتمع في صرخة واحدة مرتفعة،


يوما مادخل أحد المجانين إلى 

المقبرة وتوغل فيها وثم عاد إلى 

الحارة يحمل معه ثياب فاديه..

البعض قال لربما إنها ذهبت لزيارة 

قبر زوجها ثم نهشتها الذئاب..

لكن الثياب غير ممزقة وغير ملوثة 

بالدماء ..بلغ أخيرا مغفر القرية بأخر 

التطورات فكان الشرطة ومعهم 

المختار وبعض رجال الدين ووجوه 

القرية و العشائر في المقبرة صباحا

يبحثون عن أي خيط يدلهم على 

فادية ويحل ذلك اللغز، 

وعندما مروا بقبر عطا زوج فادية 

كان يبدو منبوشا والبلاطة مزحزحة 

بعض الشيء ..رفعوا البلاطة بقرار

من رئيس الشرطة وكانت المفاجأة..

لقد كانت فادية عارية تحتضن زوجها 

وعيناها جاحظتان فاقدة الحياة. 

 

              (تمت)


تيسيرمغاصبه 

١٢-٦-٢٠٢٠

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق