بائع البرتقال ( قصة قصيرة )
عندما كنا في الصف الثاني متوسط كان لدينا مدرس للاحياء يمتاز بالشدة والصرامة وكان من عائلة ثرية تسكن في بيت فخم يمتاز بجماليته وقد بني على مساحة كبيرة بحدودالالف متر مربع هذه المساحة الواسعة الكبيرة اتاحت لهم فرصة اقتطاع جزءا منها لحديقة غناء ملئت بالاشجار المثمرة ويشكل البرتقال الجزء الاكبر منها مما زاد البيت تألقا وروعة ووقوعة في وسط بغداد على ضفاف دجلة اتاح لساكنيه التمتع بمشاهدة المناظر الرائعة التي يشكلها النهر بمياهه وبالسفن التي كانت تمخر بعبابه فقد كانت الواسطة الاولى المعتمدة في نقل الاشخاص والبضائع.... في هذه الاجواء المترفه نشأ مدرس الاحياء لذا كنا نلمس نوع من التعالي في تعامله معنا نحن ابناء الطبقة العمالية,,, دق الجرس هرع الطلاب الى الصف مسرعين فقد كان الدرس احياء دخل المدرس الى الصف خاطبنا بلهجة أمرة حادة هل احضرتم دفاتر المختبر ذات ا لمائة ورقة .... اجبنا بصوت واحد نعم فمن يستطيع ان يجرؤ على الدخول للدرس بدون الدفتر... بدأ التفتيش وبدأ الاستاذ يتنقل من طالب الى اخر...توقف عند احدهم فقد وجده قد احضر دفتر ذات المئتين ورقة سأله لماذا ألم اقل مائة ورقة فقط وقبل ان يسمع الجواب أمسك بالدفتر ووقع عليه تمزيقا . لم ينطق التلميذ ببنت شفه واسرها في قلبه لكنه قرر استرداد حقه على طريقته الخاصة......
فكر الطالب بحيلة جاد بها دماغه الصغير فقد كان يمتلك دهاءا وحيلة رغم صغر سنه .في احد الايام راقب المدرس وجده مشغولا بلعب النرد في المقهى ..ابتاع سلة كبيرة..دق جرس الباب . خرجت له امراة طاعنة في السن اخبرها ان فلان ويعني المدرس ابنها يريد سلة برتقال لاصدقاءه في المقهى . تفضل ولدي دخل الحديقة وبدأ بقطف البرتقال وعبأه في سلة ونزل الى السوق فباعه واشترى بثمنه دفترا عوضا عن دفتره الممزق... انهى مهمته وعاد الى البيت مسرورا.
الحاج عبدالزهره كاظم الدرجال
العراق/ بغداد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق