السبت، 14 نوفمبر 2020

"إلى حــواء" بقلم //: رأفت المحيا

 "إلى حــواء" 


بقلم : رأفت المحيا ، اليمن 


إلى المــرأة المــتكــئة على خاصرة الفــجر ،


الى المتربعة على عرش الجــمال ،


الى الموشومةِ على معصم الشمس ،


 كوني -أنــتِ- سيدة لنفسك ، 


وانطلقي نحو الغيم ،


عانقي السحاب بأفكاريك ،


تطلعي الى الأمام ، 


-أنتِ تستطيعين-


لستِ ناقصة ، فالله لا يخلق شيء ناقص ،


ولستِ جارية خُلقتِ

 لأعباء المنزل والأعمال الشاقة  ،


ولن يكون اسمك وصوتك ومشيك عورة  ،

دعيك منهم واطلقي العنان لأفكاريك ، 


اخبريني يا حواء لماذا تصمتين دائما لماذا أرى الصمت في عينيك لماذا لسانك يقول كلاما وفي قلبك كلاما أخر هل تخافين 


لماذا لا تقولين لا لهذا العالم ؟


منذ أن خلقتِ -أنتِ- والرجال يتحكمون فيكن بمشاعركن بعواطفكم بقلوبكن بدموعكن ، بافراحكن ، باحزانكم


لماذا لا تقولين " لا " وألف" لا "


الى متى ستظلين تباعين كسلعة من الذي يدفع أكثر ؟


الى متى سنضل نتاجر بكم وبعواطفكن ومبشاعركم ؟


الى متى ستظلين كدمية يلعب بك الرجل كيف شاء ؟؟


الى متى ستظلين تختفين خلف ستار العادات والتقاليد؟؟


صراحةً المرأة بيننا مستودع حزن كبير


 فوجهها وجهان 


وقلبها قلبان 

 ونفسها نفسان ،


وداخلها وخارجها متناقضان


 فهي تقول كلاما وتخفي كلاما آخر 


وتحب رجلا وتتزوج غيره


 وتقول كلاما لا تريد أن تقوله وتخفي كلاما تريد أن تقوله 

 هذا مجتمعنا للأسف


في مجتمعنا رسالة حب واحدة من المرأة قد تكلفها حبل المشنقة


في مجتمعنا أرخص الموجدات هي مشاعر النساء


في مجتمعنا نستبدل  المرأة كالحذاء


في مجتمعنا لا يهمنا الا جسد المرأة 


في مجتمعنا تسيطر على المرأة برسالة وتقتلها بكلمة 


في مجتمعنا تشنق المرأة وهي علي قيد الحياة 


في مجتمعنا تسلب الحرية من النساء 


المرأة لدينا لا تفكر لا تشعر لا تحس لا تحب لا تضحك فقط تبكي وما لديها الا الدموع سبيل 


فقط عندنا تعيش أقسى أنواع الهجر و التعذيب النفسي 


صدقوني


الحب ليس عيبًا ، والثقة بالنفس ليست غرورًا  ، التنزه ليس حراما ، دعوها تعيش فقط 


يا سيدتي نحن الرجال نريد نساء كالخدم والجواري تفعل ما يؤمر لها فقط دون تفكير دون لماذا دون أي شعور 


نحن نريدكم أجساد مشلولة تستقي المخدر


الحرية صعب في مجتمعنا ، لأنهم لا يعفرفون ماهي الحرية أصلا ، هم يظنون أن الحرية كسباحة سمكة في الهواء 


الحرية يا امرأة هي حرية الشعور والأحساس  والفكر  والحب والعاطف هي أن تقولي نعم أولا 


سيقولون أنا أحرضكن على الحب


نعم أنا أحرضكن على أجمل وأرقى شعور احرضكن على اجمل ما فيكن  


فأنتِ جنة ترعرعنا على يديها ، ودين نكمله بك ، فرفقًا بك


رأفت

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق