الأربعاء، 9 ديسمبر 2020

أصل الكلمة بقلم // محمد توفيق ممدوح الرفاعي

 أصل الكلمة

محمد توفيق ممدوح الرفاعي

الكلمة هي ضمير الإنسان

و أصل الأشياء

وهي نبراس الحضارات

الكلمة ......

وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة

فتلقى آدم كلمات من ربه فتاب عليه

وعلم آدم الأسماء كلها

إقرأ بإسم ربك الذي خلق

في البدء كانت الكلمة

فالكلمة هي القول والعهد والميثاق والقانون والميزان فهي اصل الأشياء كلها من الِفها الى يائها , خلق الله الكون بكلمة وخلق المخلوقات بكلمة , فهي مفتاح كل شيء مفتاح المعرفة  والحكمة التي توصل الى كلية العلوم  والتي اعلنها الله في بدء الخلق فخلق الإنسان وجعل له عقلا يميز به وبه يستنير بدأ الكلمة في المعرفة والعلوم وأمره بعمارة الأرض والبحث في العلوم والمعرفة وجعل له السلام كلمة عهد وميثاق , فكانت الكلمة هي بداية الأشياء واصلها وبها يحاسب الله الخلق على أعمالهم فبداية إما ان نجعلها في سيف حق لتحقيق الخير للبشرية والحق يسود مهما طال الزمن لأنه مؤيد من الله وأما ان نجعلها خنجر باطل بيد الشيطان يحقق دمار الانسان . أول العمل هي الكلمة فبالكلمة نستطيع أن نبني اجيالا مستنيرة العقول وبه نستطيع أن ندمر تلك الأجيال , وبها ايضا نبني الحضارات وبالكلمة نهدم اركانها , وهي عهد الله مع بني الانسان الذي قطعه والذي اضحى عهد الشرف الذي نقطعه في التعامل مع انفسنا ومع الأخرين وهي ايضا نستطيع بها نشعل نار الفتنة الحروب ونشر الرزيلة , وهي مواثيق العقود والعهود بين الدول في الاحترام المتبادل فنجمع ونفرق , بكلمة نجعل السلام يسود العالم ويعم الأمن والاستقرار أرجائه وبها نستطيع أن نعلن حربا مدمرة تهز العالم وتقضي على مظاهر الحياة , وبهذا نخلص ان ما بين حياة الانسان وخلاصه وما بين موته ودماره هي كلمة .

فهل جعلنا من هذه الكلمة عهدا وميثاقا ام حولناها لغايات رخيصة مدمرة , فهل نظرنا ما قدمنا وما اسلفنا وهل بنينا بها حضارة ورفعة وهل أسسنا لأجيالنا القادمة ما نفخر به وما يفخرون به أيضا وهل زرعنا بها المحبة والسلام والأمان بيننا فيا ويلنا لو استمرت تلك الكلمة التي أوصلتنا إلى ما نحن فيه الآن وما مر بنا بسبب كلمة دمرت اجيالنا .

                                    محمد توفيق ممدوح الرفاعي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق