انزواء
مضت بعيدا وسافرت من دون رجعة حتى أنها لم تلتفت إلى الوراء مخافة الحنين الذي قد يجبرها على العودة..انسحبت من حياتهم بهدوء وهاتفتهم قائلة:" أنا هنا..بعيدة عن كل وجع ..وحيدة ولكنني أشعر بفيض من السعادة يحتويني ..لا أرغب في استعادة مكاني بينكم ولا أطمح في نيل رضاكم أو استجداء عطف من قلوب تحجرت..سأرتقي بذاتي وأكف عن التذمر وأركن في زاوية النسيان حتى ألملم جراحي وأدفن ما بقي لي من عذاب فأخلص هذا الجسد المنهك مما علق به من آثام غدركم ..سانفض عني عناء الحرمان وأعود نفسي على العيش بسلام في ظلال الحب ورهبة المكان ولن أقبل بأن تصفعني أيادي الغدر من جديد لتسلبني إرادتي ...لن أخنع لذلها وجبروتها ولن أستسلم وسابتسم".
نفيسة العبدلي/تونس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق