سلسلة القصة القصيرة
* الحلقة الرابعة*
ها هو عمر يصل إلى ترغيست التي تبعد عن بلدته حوالي 55كيلومتر .
وفق أمام البراضا (المحطة) كما يطلق عليها أغلب الناس هناك،لقد تسربت الإسبانية إلى لهجة أهل البلد،يترقب وهو يتصبب عرقا,كأنه يبحث عن شخص ما،يمرر أصبعه على شاربه الكثيف كأنه يؤدب بعض شعيراته التي خرجت عن الغرين.وهذه المرة يسوي عمامته الصفراء المزينة بنقط بيضاء وهو يركز يترقب حركة المسافرين والمارة والحراس الإسبان،التفت بسرعة نحو اليمين وهو ينادي :
"الروبيو ،الوبيو"
وتعني بالإسبانية الأشقر
وقف الرجل ذو القامة القصيرة ذو الجلباب الشاوني الصنع وأجابه :
" أهلا ابن خالتي". ،صافحه وعنقه
ثم سأله مرة أخرى:
"إلى أين هذه المرة "
" أريد الإستقرار في طنجة يا ابن خالتي ."
"لماذا ؟ماذا فعلت؟"
ضحك عمر ,وقال :"لا شيئ ،فقط ابحث عن عمل."
الروبيو يحضى بيقة الإسبان،كم استدرج من الرجال الشبان للمشاركة في الحرب الأهلية في اسبانيا بجانب فرانكو.كان يلعب دور الوسيط في تهريب من يرغب في العبور إلى الضفة الأخرى من المتوسط أو إلى طنجة .كانت الساعة في المحطة تسير الى الواحدة بعد الزوال بباب المحطة ،استوعب الروبيو أن عمر متعب ،فطلب منه أن يتبعه إلى البيت ليكملا الحديث هناك .
"هيا معي وليكون لذلك شأن غدا يا عمر."
يتتبع
الكاتب :ادريس الفزازي /المغرب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق