طريق بلا نهاية
ركبت سفينة الغربة منذ نعومة أظافرى طفت العالم كفراشة تبحث عن قبس ينير حياتها .. بين الغيوم لاح لي طيفك .. هرعت إليه .. لن أنسى تلك الإبتسامة التي إحتضنتني وكأنها تقول أن العالم مازال بخير.. وتنفست الصعداء .. وأعلنت آهاتي هدنة مع القلق قررت حينها أن أتخذ من عينيك وطن لي أذكر جيدا شعوري الرائع عندما دثرتني بوعودك ونقشت على يدي مفتاح قلبك .. أستفاقت فاطمة من عالمها على سائق السيارة وهو يطلب باقة ورد ناولته إياها وقبضت الثمن ثم واصلت صعود سلم الحنين محدثة طيف حبيبها أحمد قد لاأكون باهرة الجمال ولكنك أسعدتني ورقتك أيقظت الجمال بداخلي فكنت وكنت ... وكان ماكان ممالست أذكره...نظرت فاطمة الى إطار السيارة الواقفة أمامها في ملتقى الطرق فخافت من وجه شاخ قبل أوانه وحفرت التعاسة تضاريسها فيه بكل شقاوة ومرارة.. ياإلاهي من هذه؟ وجه مألوف .. إقتربت أكثر فتجلى وجهها في المرآة لتتعرف على نفسها فصكت وجهها مبتعدة .. وتتالت عليها صورانعشت ذاكرتها ..جلست القرفصاء ترتجف من هول الماضي .. وضعت يدها على عينيها لتحجب ضوء سيارة أنارت العتمة ونزل منها رجل مهيب المنظر طلب ورد لم تجبه فاطمة نظر إليها بدهشة ما إسمك ؟ ألم نتلقي من قبل؟ جال ببصره في المكان .. تذكر موعدا ضربه لحبيبته في ذات المكان منذ عشرين سنة..فجأة رفعت عينيها فيه تعرفت عليه ..تعرف عليها ..أطلقت رجليها للريح .. رمى الورد وهرول في أعقابها..
لميمة منت السيد /موريتانيا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق