الجمعة، 17 سبتمبر 2021

لستِ مثلهنَّ. بقلم // فينوس الحيجي

 لستِ مثلهنَّ

أعطاني وردة بيضاء واحتفظ بالحمراء والصفراء قائلاً:إنّ البيضاء تشبهك .وأشار لما تبقي بيده قائلاً:(إنك لست مثلهنّ).ابتسم وغادر كما جاء .لم أدرك حقيقة كلماته وفعله ،تركني وحيدة أعاني جمرات حب أخمدها بثلج مشاعره… 

مضت الأعوام وأنا أنظر للوردة البيضاء تذبل كل يوم وتزداد نقاء وصفاء .واحترت في سرها حتى جاء ذلك اليوم الذي زارتني فيه نسمة تخبرني عن موعد محاضرة (صخر)كما سمته هي ..سيلقي بأشعاره في المركز الثقافي… 

انطلقت قدماي حالما سمعتْ بالخبر.. هي تهفو له ،بل روحي تتسابق مع قدمي للقائه ،ما زالت تلك النفس  تعشقه حتى الجنون (يالها من نفس أمارة بالسوء)..هكذا نعتُها .تحبُّ من يخذلُها ..

وصلتُ أخيراً وأنا أحاول جمع شتات نفسي من كل مكان ،قلبي مضطرب النبضات ،عيناي تدوران في كل الانحاء بحثا عنه وقدماي ترتعشان وأخيراً وجدته بينهنّ محلقاً يتغزل بتلك وينثر عطره على هذه ويثني على غادة مغناج وقفتُ متأملة  به طويلا ثم استدرت عائدة من حيث أتيتُ  وأنا أردد حقاً لستُ مثلهنّ… ..أدركت الآن لمَ احتفظ بالوردتين الحمراء والصفراء… ..بقلم فينوس الحيجي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق