الأحد، 7 نوفمبر 2021

مطر ومكر بقلم // ادريس الفزازي

قصة قصيرة


       مطر ومكر   

زخات مطرية تحدد مكان العاصفة الهوجاء التي استهدفت القرية ،تحكمت في كل زوايا حدودها ولم يستطع أحد الخروج أو المغامرة والمغادرة .لبعض الدقائق فقط سيول عارمة جعلت البلدة أرضا منكوبة . مهما فكر أهلها في محاولة الإنسلال والتوجه لقضاء أغراضهم اليومية والأسبوعية،يفشلون في كل محاولة ،أصبح الحصار واقعا لا يمكن تجاهله .

سليم يحدث جيرانه بصوت يلبسه الحزن والترقب:

"ما العمل يا ٱخواني ،نحن في ورطة ."

"ننتظر رحمة الله بأن يرفع عنا هذا الطوفان." أجابه علي 

"وإن لن يفعل أحبائي ما نحن فاعلون "

غير بعيد عن القرية، تدوي أصوات المدافع والقنابل ،تستقبلها أصوات البنادق،تذوب بيننا وتلتهمها أصوات 

المطر العنيفة وتحدث إيقاعا ينسيك هول الحالة ومدى تداعياتها القادمة.

الكل يترقب وفي الخارج أشجار التفاح بثمارها الخضراء والصفراء والحمراء تداعب القطرات القوية وتتمايل شرقا وغربا معلنة أن حملها أصبح ثقيلاً وتستعطف من يخفف عنها لكي تصبح خفيفة رشيقة،لتحسن الرقص مع التيار 

ولتجيب اللحن بحفيف هادئ تارة 

وثائر تارة أخرى.

استمر الوضع لشهور ،نقص الزاد وشح الرزق وانتشر الوباء وسيطر الجوع؛رائحة الموت تفوح من كل الجوانب ،وعم شعور الأنانية وأغلق كل واحد بابه .لا أحد يدري أو يتنبأ بما سيأتي،تحركت داخلهم أحاسيس المكر والخيانة والعدوانية والقتل والبقاء للأقوى.

أصبحت القرية غابة ومن يسكنها يتصرف بسلوك لا يشبه ما كان من قبل من تعايش وتضامن وإيخاء،الكل يخاف ويهاب الآخر،حتى ذئاب الغابة لم تقتصر فقط على التربص بضعفاء الشياه،بل بدؤوا يستهدفون البشر أيضا .

       ادريس قصة قصيرة


       مطر ومكر   

زخات مطرية تحدد مكان العاصفة الهوجاء التي استهدفت القرية ،تحكمت في كل زوايا حدودها ولم يستطع أحد الخروج أو المغامرة والمغادرة .لبعض الدقائق فقط سيول عارمة جعلت البلدة أرضا منكوبة . مهما فكر أهلها في محاولة الإنسلال والتوجه لقضاء أغراضهم اليومية والأسبوعية،يفشلون في كل محاولة ،أصبح الحصار واقعا لا يمكن تجاهله .

سليم يحدث جيرانه بصوت يلبسه الحزن والترقب:

"ما العمل يا ٱخواني ،نحن في ورطة ."

"ننتظر رحمة الله بأن يرفع عنا هذا الطوفان." أجابه علي 

"وإن لن يفعل أحبائي ما نحن فاعلون "

غير بعيد عن القرية، تدوي أصوات المدافع والقنابل ،تستقبلها أصوات البنادق،تذوب بيننا وتلتهمها أصوات 

المطر العنيفة وتحدث إيقاعا ينسيك هول الحالة ومدى تداعياتها القادمة.

الكل يترقب وفي الخارج أشجار التفاح بثمارها الخضراء والصفراء والحمراء تداعب القطرات القوية وتتمايل شرقا وغربا معلنة أن حملها أصبح ثقيلاً وتستعطف من يخفف عنها لكي تصبح خفيفة رشيقة،لتحسن الرقص مع التيار 

ولتجيب اللحن بحفيف هادئ تارة 

وثائر تارة أخرى.

استمر الوضع لشهور ،نقص الزاد وشح الرزق وانتشر الوباء وسيطر الجوع؛رائحة الموت تفوح من كل الجوانب ،وعم شعور الأنانية وأغلق كل واحد بابه .لا أحد يدري أو يتنبأ بما سيأتي،تحركت داخلهم أحاسيس المكر والخيانة والعدوانية والقتل والبقاء للأقوى.

أصبحت القرية غابة ومن يسكنها يتصرف بسلوك لا يشبه ما كان من قبل من تعايش وتضامن وإيخاء،الكل يخاف ويهاب الآخر،حتى ذئاب الغابة لم تقتصر فقط على التربص بضعفاء الشياه،بل بدؤوا يستهدفون البشر أيضا .

       ادريس الفزازي المغربالفزازي المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق