براغيث تسنسر
ذلك الإمعة
الذي كان يهب مع كل ريح
و يسعى مع كل قوم
و يدرج في كل وكر
كالكَمْأةِ لا أصل ثَابِت ولا فرعٌ نابِت
لا يميز بين حبل ٍ للتأرجح ِ
أو حبال المشنقة
يغفلق الكلام لا يفقه شيئا ينطقه ْ
اليـــــوم
يطلي وجهه القبيح بمساحيق التدين و يتسربل بأسمالهم
علها تسقط عليه شيئا من الوجاهة كما يخيل إليه
صــاروا اليوم
يغزلون حبول مكائدكم ، و يشعلون حرائق المدائن
يلبسوها أثواب الحداد و أنين العتمات
وشؤم الخرائب الناعق في أبواق النكبة
أشأمُ من طير العراقيب
وكبيرهم الذي نفث في صدورهم الكبر
يعدهم بالعروش
ينفث في بوق الهدم
تبا لهم وما يأفكون ..!
فمهما امتهن بوم الخرائب النعيق في كهوف التآمر الآثم
و رشح قيحه الآفك من أسماله النتنة
سترتد ريحُه الحقود الحالكة , تعصف بألوه القبيح.
فقط إن عادت عقولهم يوما
سانادي فيك الفطرة
ألم تفكر أبدا
إن القوم يأتمرون بك
ياذاك المرتجى
اختطفوا منك الطفولة
صادروا أحلامك
فرقوا بينك وبين أهلك
رؤاك اليوم في مهب الغيب
حين هم يتحلقون حول جبٍّ
تسكنه ذوات قرون
ينفثوا دخانا مسموما
يملأ أكوانك
و عواصف مهتاجة بنذر الشؤم
يعلقون أشطان الغدر المرسوم
وأنت الضرير معصوب القلب
تصلب كل أمانيك..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق