الأحد، 16 أغسطس 2020

حرب الشتاء بقلم // شهد أيوب

حَربُ الشِّتاء ...

كُلُّ ما دُوِّن وما سَوف يُدَون حَول العُصور التَاريخية بينَ صَفحاتِ الكُتب التي تَقصِص على الأجيال القادِمة من معاركِ الحُروب لِغايةٍ واحدة لِنرى كَم مِن صِعاب تَخطينا وكم من حُروبٍ اِنتصر بَها العَدلُ على الباطِل بِقيادة جنودِ السَّلام
لكِن الأمر تَخطى مَحطة المعاني بينَ الرحمةِ و الشفقة حيثُ اِنعدمت بأكملها وإِسثمنوها بقليلٍ من الأوراق المالية
لا تَدفِنوا أرواحكُم في تابوتِ القَساوة وانقطاعِ الرحمة 
لنُعيد اِقلاع شريط صغير عن أحداثٍ حَصلت ولا زالت تَحوي أَحداث قاسِية ومُتشبِثة بالظلم والعدوان
هل لكُم بِأَن تقولوا لي عندما تُوقِظون أطفالكم من نِصف فِراشهم المُفعم بالدِفئ لذهابهم إلى المدرسة في وسَطِ الشِتاء القارِص والحاد وأمطارهِ الغزيرة ورعدهِ الساحق وبرقهِ الامع ... 
فكروا قليلاً في قلوبِكُم لا في عقولكم بعض الأحيان تفكِير القلب هو من يُرشدنا على دربِ الصواب
(أطفالُ الخيام والاجئين)
لِنزرع قليلاً في قلوبنا الحُب للخير و إِعطاءهِ بِشدة لِمن يستحقُه.
لنحيِّي ونُنقِذ طفولةً بائِسة تائِهة مُلطخة في دماءِ الصِراعات ورمادِ الآهات ولطَخاتِ الشِتاء 
هل تعلمون أنهُ من أكبر جَرائِم الِإنسانية على نحوِ العالم هو سَرِقة براءة الأطفال و قَتل أرواحِهم الطاهرة وهي على قيدِالحيَّاة.
أَنتم أيَّها الدول العربية بأكمَلها أين أَنتم؟؟
 لماذا تَصمتون وما غايتكم تحت جَزعِ الصَمت والتَستُر على أبشعِ الجرائِم و أشنَعِها تَخرجون أمامَ محطات التلفاز و الإِذاعة لتتَفوهون عن الإِنسانية والعَطاء وحبِّ الخير والمساعدة أين هو؟
وأطفالٌ تَفقِد أرواحها برداً، قَصفاً، جوعاً
يَفقدون أرواحهم الطاهِرة في ظِلِّ شَتاتِهم عن مَنازِلهم تحتَ شبهٍ من العراء لِدرجة وصَلت لا لأحدٍ أن يَصِفها 
ألا يكفي خسارة بَلدهم زهرةُ اليَاسمِين تَحت ظُلمِ الأِحتلال وأشنعهِ من الحُكام
اِلتفاتة حُب مُفعمة بالإِنسانية تَستطيع على إِحياء تِلك الأرواح النقية التي لا ذَنب لها لِتأخُذ هذا العِقاب في سنٍ يُحال النُطق عن نُطقهِ 
اِلتفاتةٌ بِشغفٍ وحب تَدثِرهم من قَرص الشِّتاء وصَعقهِ
لا تَكونو بِهذا الحَدِّ القاسي على أرواحٍ طاهرة كَزهرِ الربيع مُتساقِطاً على ضِفاف النهر إن لم يَجد آخذاً له يَطفو على مياهِ النهر ومن ثُمَّ يَغرق ....راحلاً

شهد أيوب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق