الأحد، 16 أغسطس 2020

تجذر بقلم // سمية جمعة

تجذّرّ

 الأبواب التي  تعلقنا بها نخاف أن  نفتحها و ندخلها، فهبة ريح عاتية تردينا وسطها ندخلها كغرباء و هي التي احتوت حرو فنا و ذاكرتنا العتيقة،و أرواحا  سكنتنا اه،كم كنّا نخاف من أسئلتها،ومن إجاباتنا المحيرّة.!
 و من ردودنا،و ها نحن وجها لوجه أمامها تعرّي  ما بداخلنا،
فهي تحملنا للبعيد البعيد و تلقي بنا  عزّلاّ بلا أسلحة للدفاع عن أنفسنا.
كم كانت أحلامنا فيها كبيرة و اليوم ضاق المكان بنا و بها، وطن بلا ذاكرة ،كجندي يستعد للحرب و قد نسي بندقيته.
تلك الأبواب تحمل رائحة أمي و رائحة خبزها. ووجهها المضاء أمام توقد روحها ، أصبح ذلك الوجه أمنيات و أحلام ،فهو  وجه ذاكرتي و ذاكرة جدتي و حكاياتها العتيقة، على باب خشبي ما زلت أسمع صريره في شتاء قاس و زمهرير ،وتلك  الحجرة الكبيرة مسند ذلك الباب و جدي كان آخر من يغلقه.
رحلوا تاركين لي بابا مفتوحا،و ذاكرة لاتملّ . انتظار من يقرعه من
جديد
على حين غفلة.

سمية جمعة/سورية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق