الأحد، 20 سبتمبر 2020

أنين الوحدة بقلم // عطر محمد لطفي

أنين الوحدة 

يا أنا يا بعضي يا كلي 
هل تراك تذكرتني أم لا 
بين هذه الجدران والسقوف 
وصوت الصمت يعلو المكان
اتسمع لتلك الارجوحة 
تحكي عن حكاية طفلة 
كانت لها ضحكات جميلة 
واحلام وامنيات تحكيها
تبتسم لشروق الشمس 
كانت كلها أمل وسعادة 
تنتقي ازهارها الرقيقة 
وترقص على تغاريد العصافير
وفي لحظة زارها الزمن 
سرق منها سنوات الطفولة 
وفي لمح البصر أصبحت شابة 
تقاذفتها أمواج الهوى 
أحبت بقلبها وبكل قوة هوت 
وجدت نفسها لوحدها
خانها الحبيب ورحل 
لم يدع لها فرصة لتفهم 
كل شيء انتهى في لحظات 
بحثت عن يد تساعدها 
لم تجد أي مساعدة ،،،
أغلقت أبوابها أمام الكل
تقوقعت في عالمها الخاص 
لم تدع أحد يطأ قدماه المكان 
فلا أحد يستحق الدخول لعالمها
وعاشت في صمتها المعهود
من يرمم روحها السارحة
ويجبر الكسر الذي بقلبها 
يخرجها من انين الوحدة 
يرسم الإبتسامة والاشراقة
دموع وألم وحزن يحيط بها 
أفكارها مشتتة متداخلة 
من يخرجها من متاهاتها 
يساعدها لترجع لواقعها 
الكل أصبح بعيد عنها 
جدران المتاهة تضيق أكثر 
وحدة تخنقها ،،،
تتسارع الدقات ،،،
عيناها بالدموع غرقت واغرقتها 
صوت الانين يزداد مع دقاتها 
تصرخ من داخلها بكل قوتها 
تنازع لعلها تخرج من متاهتها 
لكن الجدران تزداد تقلصا يوما بعد يوم
الكل تملكته الأنانية المفرطة 
لم يأتي أحد لنجدتها من وحدتها 
ذبلت وهي في ريعان شبابها 
من يمسك بيدها 
يخرجها من التوهان
غريقة الوحدة ضحية الكل 
لا تنظر إلى غيرك ،،،
أنت أيضا مسؤول ،،، 
الكل ساعدها في الغرق أكثر وأكثر 
تستنجد ،،،
يزداد حصار الأنين
رأوها حين سيطرت عليها الوحدة 
قالوا عنها مريضة بالوهم والخيال 
أدخلوها بين ظلم حروفهم
تقوقعت أكثر مما يتصورن
ظلم البشر سرق منها إبتسامتها 
لا تسألوا لما ركنت للوحدة بكل طواعية 
لا حضن لا يد حنون تريحها 
الظلمة ،،،
الصمت يسود المكان.

بقلم الشاعرة عطر محمد لطفي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق