مابالُ رسائلك..
...............
ُّ أفتحُ..صندوقَ البريدِ
في اليومِ مائةَ مرّةٍ
ولاأجدُ..ردّاً على حيرتي..
أنيابُ الشّكِّ
باتت تقرضُ منّي
في كلّ ليلةٍ
حرفاً من حروفِ الشَّوقِ..
وشمعةُ الغيرةِ الّتي
أشعلْتَها في كبدِ الظّنونِ
انصهرَتْ بين فكّي الغروبِ ..
برودُكَ أصبحَ هاجساً
يسكنُ أوردةَ الحيرةِ من قلبي..
وجرحيَ الممروغ بملحِ جفائِك
يأبى أن يلتئمَ..
أجترُّ على ضوءِ ذاكرتي
لغةَ الحنينِ الّتي ثملَتْ في حاناتِ الغيابِ
فأرى ابتسامتَك الموءودةَ
في تربةِ اللّقاءاتِ
قد أزهرَتْ قحطاً وصقيعاً....
كم أودُّ
لو أتجرَّد من كلِّي
فأنقلبُ من حيثُ
لاتسكُنَني
وأنسى منكَ
غزلَ كلماتِك السّابقاتِ
حين كانَت تُشعلُ
مواقدَ الحبِّ في شراييني
وتزاحمُ الشّهيقَ
في رئتي..
فتنثرُ فيها عطرَ..سعادةِ اللّحظاتِ..
كم أتوقُ لطوفانِ لهفتِك
يُغرقُني..
ولكنْ حذارِ
فهذا الغيابُ
يروقُكَ ويشدّني
وغداً يروقُ ليَ الغيابُ
فتندم..
وداد الطحل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق