ساعةُ الهروبِ ياصديقةُ ما أقساها من ساعة.
سأهربُ لأنّي لا أحبُّ الوداع.
ولأنّي أخاف من حرفي أن يهدمَ ما بنيناه من سموٍ ورفعةٍ وتحليق.
أنا يا صديقتي أحبُ الكلامَ معك مع نبضِ كلّ يوم.
وكم أجمح رغبتي مراراً لأبتعد عنك ولكنّه القدر
يقودني إليك.
نعم أحب الهروب فعلاً
وسأعلنُ هذه السّاعة ساعةً للهروب لتبقي أنتِ في ذاكرتي ملهمة.
ولتبقي في خيالي نوراً.
ولتبقي في حرفي نبضا.
لنبقى أصدقاءَ إلى أنْ يعلنَ جرحُنا نفادَ نزيفه
لنبقى نجمتين إلى أنْ يعلنَ قلمُنا انتهاءَ بريقِ حروفه.
علينا أن نضحي فنبتعدَ الآن.
نبتعدُ لنقترب أكثر
نبتعدُ وندعُ خيالَنا يتقاطع في سماءِ الألقِ والسراب.
نبتعدُ وندعُ كلماتِنا تلتقي في عالم الوهم والجمال لتصنع ربيعاً ترتع فيه روحينا.
سأعلنها ساعةَ هروب من ثِقَلي وإزعاجي لأترك لخيالي أن يرتّب وحيَك ويصوغه حرفاً راقياً.
سأهرب لكنْ لن أودِّعك فأنت أصبحت نبضاً يخفقُ في قلمي.
سأرحل لكنْ لنْ أودّعك فأنت أصبحت تصنعين زمرةَ شعري الدموية.
أنا أبتعد لأحلّقَ بك عالياً
أبتعدُ لنكونَ معاً
أبتعدُ كي لا نفترق
أبتعدُ كي يبقى اسمُك في سمائي منيرا
فلا تقسي علي، فقد تعثّر حرفي ولا أعرف كيف أُنهي الحديثَ ياسيدة الحرف ويا نسغ الكلمات.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق