السبت، 16 يناير 2021

لملمي اجزاءكِ بقلم // حسن رمضان

لملمي اجزاءكِ

***********


أخفيتِ كلَّ جروحِكِ

ببراعةٍ حُجِبَ الشقاء

أدَّيتِ دورَكِ جيّداً

ومُقنِعاً كان الأداء

فلْتعلمي يا حلوتي

لي في الحياةِ خِبرتي

وسيّما حوّاء

فلنْ أُصدّقَ ضِحكةً

ولن أُغشَّ بالغِناء

قلقد رأيتُ دموعَكِ

وسمعتُ مزمارَ البُكاء

وأنا دخلتُ ضلوعَكِ

وأقمتُ في خلفِ الخِباء

إنّي أراكِ حزينةً

وأراكِ في وسَطِ البلاء

عيناكِ داهمَها " العَمى " 

من عتمةٍ تؤذي النساء

والرّوحُ يقتلُها الظّما

تحتاجُ أيضاً للغذاء

مظلومةٌ

مسكينةٌ

نزفَت لياليكِ دماء

وسجينةٌ

وأسيرةٌ

وجريحةٌ صُبْحَ مساء

إنّي رثيتُ لحالِكِ

ذا الحالُ مفتاحُ الفناء

لا ليسَ هذا قدَراً

بل إنّ هذا من قضاء

حكموا عليكِ بظُلمهم

فأُصبتِ ظُلماً بالوباء

إنَّ العلاجَ مُيسّرٌ

ومُيسّرٌ دربُ الشِفاء

ليس التمنّي دواءكِ

ولا الدواءَ بالدُّعاء

فخُذي القرارَ أوّلاً

وتجدَّدي هذا المساء

وتمرَّدي يا حلوتي

ومزِّقي حُكْمَ القضاء

كوني التي إستيقظَت

من غفلةٍ كانتْ بلاء

ولملمي أجزاءكِ

وأعيدي ترميمَ البناء

ستولدينَ مُجدَّداً

والقلبُ يأتيهِ الضِّياء

والروحُ يُشفى جُرحُها

ويُصبحُ ذكرى البُكاء

ستشهدينَ قصائداً

كُتِبتْ على باب الرَّجاء

فخُذي القرارَ وبادِري

وتجدَّدي هذا المساء


**************

شاعر الأمل حسن رمضان - لبنان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق