الخميس، 30 ديسمبر 2021

قصة فصيرة بقلم/ محمد محمود غدية

 قصة قصيرة  : 

بقلم محمد محمود غدية / مصر

شتاء مجدب لا يمطر


أنيقة كفتاة فى العشرين، وهى الأربعينية مطبوعة ملامحها بميسم جمال شديد الخصوصية، لها حضور لافح، يباغت من يتعرض له، 

تسكنه وتشرق، وتغرب فيه، روحها لا تعرف الذبول، يعلم أن حبه لها من طرف واحد، وأبدا لن يعدم وسيلة الكلام معها، منذ أن أصابته طلقتها الحنون، وعصفت به الدنيا، يسامر الليل والنجوم كل ليلة، يستجدى شيطان الشعر الذى لا يأتى، حتى القلم المغموس فى مداد قلبه لا يطاوعه على الكتابة، أقبلت عليه الحياة بعد إدبار، حين نجح فى التحدث إليها، 

ويفيض الشعر دون أن يدعوه، 

قرأ لها العديد من القصائد التى كتبت من أجلها، من بين إبتسامتها التى تشبه الصباح، تعتذر أنها أوصدت قلبها ولا مكان لديها للحب، بعد فشلها فى حب أربك التقويم فى حياتها، يرجوها أن تنتشله من مواسم الجفاف، فالحياة دون حب عدم، والأعمار قصيرة مثل الزهور ماتلبث أن تذبل  ! 

غادرته معتذرة، أن الوجع كان أكبر منها، إجتاحه برد شتاء مجدب لا يمطر، قارس ينخر العظم، قدحان فارغان وبضعة أوراق تنزف وجع وشعرا، فوق طاولة باردة، ورائحة ضفائرها موغلة بذاكرته    .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق