الخميس، 30 ديسمبر 2021

حقوق الأنسان بقلم/ أنور ساطع أصفري

 حقوق الانسان يجب أن تُحترم . 

بقلم الكاتب الاعلامي : 

أنور ساطع أصفري . 

***********************************************************************

حقوق الانسان شيءٌ متأصّلٌ في النفس البشرية ، وحقوق الانسان حجر الأساس في القانون الدولي . ولقد صادقت الدول على ذلك القانون ، لذا  عليها ومن واجبها أن تُعزّز وتحمي بنود حقوق الانسان والحريات الأساسية بغضّ النظر عن نظامها السياسي أو الاقتصادي والثقافي ، وكل ما يتعلّق بحقوق الانسان غير قابل للتجزئة ، أيّاً كانت ، حقوق مدنية أو سياسية أو اجتماعية ، مثل الحق في الحياة والمساواة أمام القانون ، وحرية التعبير ، أو في المجالات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية ، مروراً بحق العمل والتعلّم والتعليم والضمان الاجتماعي والصحي ، وتحسين أي طرفٍ من أطراف حقوق الانسان كفيلٌ أن ييسر الأمور بهدف الارتقاء بالحقوق الاخرى وتحقيقها ، وبنفس الوقت فإن حرمان المواطن من أحد الحقوق بكلِ تأكيد سيؤثّر سلباً على الحقوق الأخرى .

فهناك التزامات على الدول أن تلتزم بها بموجب القانون الدولي لحقوق الانسان ، وحمايتها والالتزام والوفاء بها ، فإذا فعلت ذلك فهذا يعني أن تمتنع عن التدخل في التمتع بحقوق الانسان أو تقليص وتحجيم هذا التمتع ، وكذلك حماية الأفراد والجماعات من انتهاكات حقوق الانسان . 

فالمواطن له الحق في الحصول على حقوقه الانسانية كفرد وكمجتمع ، وفي الوقت نفسه رعاية واحترام حقوق الآخرين في هذا الجانب الانساني . 

فحقوق الانسان أُعلنت في عام 1948 بعد الحرب العالمية الثانية ، هذه الحرب التي انتهت بمقتل 63 مليون انسان ودمّرت كلّ شيء . 

فحقوق الانسان معلنة منذ 73 عاماً ، ومع ذلك هناك دول كثيرة لا تزال تنتهك هذه الحقوق ، ولا يزال المواطن أو الانسان لديها مهمّش بعيداً عن مطالبه المحقّة في العيش بكرامةٍ وحرية وبشكلٍ انساني . بسبب كبت الحريات وغياب سيادة القانون . 

فحقوق الانسان تضبطها معايير أساسية التي لا يمكن للناس من دونها أن يعيشوا بكرامة ، فحقوق الانسان هي نتاج قيم العدل والسلام والحرية ، ومن خلال احترام حقوق الانسان فهذا يتيح امكانية تنمية الفرد والمجتمع تنمية كاملة ، وتنمية حقوق الانسان في صراعه من أجل الحرية والمساواة ، فاحترام مبدأ حقوق الانسان وكرامته وردت في كل الأديان والفلسفات .

ففي ظل حقوق الانسان وحرياته الأساسية يمكننا أن نستغل ونطوّر خصالنا الانسانية وقدراتنا العقلية والابداعية ومواهبنا أيضاً . لأنها جوهر ولبّ كرامة الانسان وانسانيته . 

فغياب حقوق الانسان قد يؤدّي إلى أعمال همجية تؤذي الضمير الانساني ، فالبشر يرومون إلى التمتع بحياتهم بكرامة ، من خلال حرية الرأي والعقيدة ، وحرية التعبير ، فعندما نحمي حقوق الانسان نكون قد بترنا التمرّد المتوقّع على الأنظمةِ بشكلٍ عام . 

فالدول نفسها هي التي صادقت على القوانين الدولية لحقوق الانسان ، وتعهدت بالتعاون مع الأمم المتحدة في هذا المجال ، ولكن كثيرون لا يفون بالوعد . 

ومن الثوابت أن حقوق الانسان لا تُشترى ولا تكتسب ولا تستورد ، ولا تُورّث ، فهي ببساطة ملك الناس لأنهم بشر ، فهذه الحقوق متأصّلة في النفس البشرية ، بغض النظر عن العنصر أو الجنس أو اللون أو الدين أو الرأي السياسي أو الأصل الوطني أو الاجتماعي .  فلقد وُلدنا جميعاً أحراراً ومتساوون في الحقوق والكرامة ، وهذه الحقوق لا يمكن انتزاعها ، فليس من حق أحد يحرم شخصاً آخراً من حقوقه . 

ولكي يعيش جميع الناس بكرامةٍ عليهم أن يتمتّعوا بالأمن والأمان والحرية والاستقرار ، وبالتعليم والضمان الصحي وما إلى ذلك من أمور ، وكلّها غير قابلةٍ للتجزئة . 

فهناك حقوق مدنية وسياسية وهي مرتبطة بالحريات وعدم التعرّض للقمع والتعذيب ،  والمشاركة السياسية ، وحرية الرأي والتعبير والتفكير ، وحرية تشكيل الجمعيات المدنية والمنتديات . 

وهناك حقوق اقتصادية وتشمل العمل والتعليم والمستوى اللائق للمعيشة والرعاية الصحية ، أمّا الحقوق الثقافية والبيئية والتنموية فتعني العيش في بيئة نظيفة ومحميّة من الدمار ، والعمل في التنمية السياسية والاقتصادية والثقافية . 

وبنفس الوقت حينما نقول أن لكل شخص حقوقاً انسانية ، فهذا يعني أيضاً أن على كل شخص مسؤوليات نحو احترام الحقوق الانسانية للآخرين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق