حقوق الانسان يجب أن تُحترم .
بقلم الكاتب الاعلامي :
أنور ساطع أصفري .
***********************************************************************
حقوق الانسان شيءٌ متأصّلٌ في النفس البشرية ، وحقوق الانسان حجر الأساس في القانون الدولي . ولقد صادقت الدول على ذلك القانون ، لذا عليها ومن واجبها أن تُعزّز وتحمي بنود حقوق الانسان والحريات الأساسية بغضّ النظر عن نظامها السياسي أو الاقتصادي والثقافي ، وكل ما يتعلّق بحقوق الانسان غير قابل للتجزئة ، أيّاً كانت ، حقوق مدنية أو سياسية أو اجتماعية ، مثل الحق في الحياة والمساواة أمام القانون ، وحرية التعبير ، أو في المجالات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية ، مروراً بحق العمل والتعلّم والتعليم والضمان الاجتماعي والصحي ، وتحسين أي طرفٍ من أطراف حقوق الانسان كفيلٌ أن ييسر الأمور بهدف الارتقاء بالحقوق الاخرى وتحقيقها ، وبنفس الوقت فإن حرمان المواطن من أحد الحقوق بكلِ تأكيد سيؤثّر سلباً على الحقوق الأخرى .
فهناك التزامات على الدول أن تلتزم بها بموجب القانون الدولي لحقوق الانسان ، وحمايتها والالتزام والوفاء بها ، فإذا فعلت ذلك فهذا يعني أن تمتنع عن التدخل في التمتع بحقوق الانسان أو تقليص وتحجيم هذا التمتع ، وكذلك حماية الأفراد والجماعات من انتهاكات حقوق الانسان .
فالمواطن له الحق في الحصول على حقوقه الانسانية كفرد وكمجتمع ، وفي الوقت نفسه رعاية واحترام حقوق الآخرين في هذا الجانب الانساني .
فحقوق الانسان أُعلنت في عام 1948 بعد الحرب العالمية الثانية ، هذه الحرب التي انتهت بمقتل 63 مليون انسان ودمّرت كلّ شيء .
فحقوق الانسان معلنة منذ 73 عاماً ، ومع ذلك هناك دول كثيرة لا تزال تنتهك هذه الحقوق ، ولا يزال المواطن أو الانسان لديها مهمّش بعيداً عن مطالبه المحقّة في العيش بكرامةٍ وحرية وبشكلٍ انساني . بسبب كبت الحريات وغياب سيادة القانون .
فحقوق الانسان تضبطها معايير أساسية التي لا يمكن للناس من دونها أن يعيشوا بكرامة ، فحقوق الانسان هي نتاج قيم العدل والسلام والحرية ، ومن خلال احترام حقوق الانسان فهذا يتيح امكانية تنمية الفرد والمجتمع تنمية كاملة ، وتنمية حقوق الانسان في صراعه من أجل الحرية والمساواة ، فاحترام مبدأ حقوق الانسان وكرامته وردت في كل الأديان والفلسفات .
ففي ظل حقوق الانسان وحرياته الأساسية يمكننا أن نستغل ونطوّر خصالنا الانسانية وقدراتنا العقلية والابداعية ومواهبنا أيضاً . لأنها جوهر ولبّ كرامة الانسان وانسانيته .
فغياب حقوق الانسان قد يؤدّي إلى أعمال همجية تؤذي الضمير الانساني ، فالبشر يرومون إلى التمتع بحياتهم بكرامة ، من خلال حرية الرأي والعقيدة ، وحرية التعبير ، فعندما نحمي حقوق الانسان نكون قد بترنا التمرّد المتوقّع على الأنظمةِ بشكلٍ عام .
فالدول نفسها هي التي صادقت على القوانين الدولية لحقوق الانسان ، وتعهدت بالتعاون مع الأمم المتحدة في هذا المجال ، ولكن كثيرون لا يفون بالوعد .
ومن الثوابت أن حقوق الانسان لا تُشترى ولا تكتسب ولا تستورد ، ولا تُورّث ، فهي ببساطة ملك الناس لأنهم بشر ، فهذه الحقوق متأصّلة في النفس البشرية ، بغض النظر عن العنصر أو الجنس أو اللون أو الدين أو الرأي السياسي أو الأصل الوطني أو الاجتماعي . فلقد وُلدنا جميعاً أحراراً ومتساوون في الحقوق والكرامة ، وهذه الحقوق لا يمكن انتزاعها ، فليس من حق أحد يحرم شخصاً آخراً من حقوقه .
ولكي يعيش جميع الناس بكرامةٍ عليهم أن يتمتّعوا بالأمن والأمان والحرية والاستقرار ، وبالتعليم والضمان الصحي وما إلى ذلك من أمور ، وكلّها غير قابلةٍ للتجزئة .
فهناك حقوق مدنية وسياسية وهي مرتبطة بالحريات وعدم التعرّض للقمع والتعذيب ، والمشاركة السياسية ، وحرية الرأي والتعبير والتفكير ، وحرية تشكيل الجمعيات المدنية والمنتديات .
وهناك حقوق اقتصادية وتشمل العمل والتعليم والمستوى اللائق للمعيشة والرعاية الصحية ، أمّا الحقوق الثقافية والبيئية والتنموية فتعني العيش في بيئة نظيفة ومحميّة من الدمار ، والعمل في التنمية السياسية والاقتصادية والثقافية .
وبنفس الوقت حينما نقول أن لكل شخص حقوقاً انسانية ، فهذا يعني أيضاً أن على كل شخص مسؤوليات نحو احترام الحقوق الانسانية للآخرين .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق