الخميس، 30 ديسمبر 2021

رحلة العمر بقلم/ ادريس الفزازي

 4-رحلة العمر 

"ماذا تريد من نفسك ،من هذا العالم الذي اخترت الغوص فيه.هل انت واثق من نفسك أنك أحسنت الٱختيار ؟"

أسئلة تباغته وهو يستمر في السير والتقدم ،لقد ارهقته الحقيبة التي تحمل كل شيئ؛الزاد. والمسكن لمدة تزيد عن اسبوع.

من الممكن أن تحلم لكن أحيانا المبالغة تحصد لك المآسي والمتاعب.لكن من يحب التحدي لا يبالي إن تعثر ،ما يحاول الحفاظ عليه هو عدم السقوط والتراجع إلى الوراء .ليس عيبا أن تفشل مرة وتعيد الكرة مرات عديدة حتى النصر،لكن العيب كل العيب أن تهزم وتعترف بذلك وينتهي مل شئ،تصبح لاشيئ.

"لا أحب ان أكون لا شئ،في هذه الحياة البحث عن السعادة متعة يمكن أن نستخرجها من التعب والكد والمغامرة والإجتهاد،وفي الأخير تفرح وتخلد لنشوة تفوق وحصولك على مرتبة رمزية يرسلها لك القدر والوجود الذي لا ينكسر أبدا ."

أفكار جميلة تدور وتتكاثر عند علوان ،لا يفارق الجد أبدا منذ أن كان مواظبا على العمل في إحدى المؤسسات ،يحب عمله ويعامل كل الناس الذين يزورون مكتبه من أجل الخدمة بلطف وصدق،كلهم يسعدون حين يغادرون ،يوضح لهم وينصحم ويرشدهم إلى كل معلومة تهم ملفاتهم وأوراشهم .في الحقيقة لم تر عيني رجلا بمثل هذا الإنسان الوطني الذي يحب وطنه بما يحمله من أشياء وبيئة وفضاءات يعيش فيها الإنسان الذي  يعتدي أحيانا دون أن يقصد ذلك ،تلك فقط قصة القيم التي لم تستوطن بداخله أو اتخذت طريقا مزيفا إلى  روحه وأنتجت سلوكا غير سوي  ؛هذا الأخير قد يؤثر سلبا على وسطه وعلاقته وصورته .

حين يسلمونك أوراقا تعلن فيها تقاعدك،تحس أنك استبعدت عن الحياة و أصبحت وحيدا .هذه المرتبة من رحلة عمرك تجعلك تحس بالألم والوحدة .

"لكن مهما إبتعدت فأنت الآن تقترب من عالمك المفضل وكل ما يحمل قلبك من طاقة حين تضمه ويضمك إلى الأبد، أنت تحب الطبيعة ووجدانك مليئ بحبيبات الأزهار والأشجار ونسيم وشعاع شمس ذهبية تدفئ مشاعرك وتجعلها أقل برودة من جدران الإسمنت المسلح بين مكعبات وعلب حديدية تتحرك بسرعة جنونية في كل الإتجاهات."

أنت من يختار لكي تكون سعيدا ،مهما انطلقت واستطعت،فلن تقبل بأن تكون عبدا 

لاختبارات لا تقبلها ولا ترضيك أبدا .في حدود اختصاصاتك من الممكن أن تسمو وتعلن علانية أنك أحسنت الإختيار الأنسب .


    ادريس الفزازي /المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق