قصة قصيرة :
بقلم محمد محمود غدية / مصر
طائر النورس
الشمس بدت اليوم رائقة ودافئة، حين خصت تلك الجميلة باإبتسامتها الحلوة، تميل برأسها للخلف، فيتناثر شعرها ويسافر فى كل الدنيا، تفصل بينهما عدة طاولات وكراسى، فى المقهى الذى تخفف من رواده، آى قوة تجعل العازف يعزف على آلة موسيقية ممزقة الوتر، والرسائل التى تحمل الفرح تخطيء أصاحبها، ضبطته متلبسا وهو ينظر الى وجهها الذى فى نضارة الورد، مازال مدهوشا وهى تستأذنه فى الجلوس بطاولته، إنها تعرفه قرأت العديد من قصصه فى المجلات والصحف، أثنت على لغته الثرية والمتفردة فى كتاباته، شكرها لأن الكتابة تطهير روحى، تساعد على تأمل الأشياء والموجودات والناس، إبتسم حين عرف أن إسمها وسام، مضيفا لابد من فارس نبيل للفوز بهذا الوسام، أخجلتها كلماته الرقيقة البعيدة عن التبذير والثرثرة، قال : أنها تشبه كليوباترا، لتسألة عن معنى إسم كليوباترا :
كليو معناه فخر، وباترا معناه وطن، آى فخر الوطن، أسعدتها كلماته،
أربعينية تحتفظ ببعض الملاحة والنضارة، كلاهما تجرع مرارة الحب والهجر، طلبت قهوة خالية من السكر إحتستها دون تلذذ،، وكأنها ألفت المرارة، إبتعدا عن المقهى والناس، حيث شاطىء هاديء وقريب،
الأطفال على شاطئه يقيمون بيتا من الرمال، تصافحهما نسمة منعشة من جناح نورس يداعبهما، ويواصل تحليقه وإبتعاده .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق