الخميس، 19 نوفمبر 2020

الجميع مصاب بالصمم بقلم // هدى الخزعلي

 الجميع مصاب بالصمم 

 كفاكِ صراخًا 

 قلعةٌ والسور مائلًا 

 جميع الذئاب تستقتل 

 للوصول أليكِ

 قدَّمتِ ولازلتِ تقدمين

 كل يومًا كبشًا 

 ليبقى لكِ أَسمٌ

 لكن ماذا يفعل الجندي 

 وحيدًا؟!

 حتى الحجر أصبح

 بيدكِ ورقًا!

 يتطاير في الهواءِ لا يحدث 

 فرقًا 

 على جانب الطرقات 

 تجلس الفتيات 

 تندب الحياة 

 تلك التي تحلم 

 أن تمسك قلمًا 

 والأخرى بحب، ألّا يقتله 

 رصاص المحتل 

 في الزاوية يجلس طفلٌ

 يحتمي بوالده صارخًا 

 أريد وطنًا 

 في نهاية الممر أم تبكي 

 بِحُرْقةٍ

 على شاب لم يتجاوز 

 العشرين عامًا 

 لف بكفن قبل أن يحني

 الكف

تقف هناك شجرة زيتون 

شامخةً

 كانت تسمى قدسًا 

 تَضمُّنا من كل صوبٍ

 تذكرة الدخول عربيًا 

 تذكر وضع خطٍ 

 كان لنا بها نصيبً .


هدى الخزعلي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق