العاملة (قصة قصيرة)
كان الليل لايزال يرخي سدوله على مدينتي البائسة التي نامت على صوت طلق ناري مجهول المصدر .... ربما يكون من شرطة او ارهاب او لصوص . البرد شديد وقارص ينخر العظام قطع من الثلج فوق زجاج سيارتي التي كادت تمتنع عن التشغيل وكان الوقت فجرا اه لولا الزحام ما كانت الحاجة لهذا الخروج المبكر .. اوقفت السيارة بأنتظار زميلي في الوقت المحدد ...كنت مشغلا بالاستغفار والتسبيح الصباحي ..رأيتها امرأة في العقد الخامس من عمرها معصوبة الوجه وقد حزمت نفسها بحزام من القماش وارتدت قفازات في كلتا يديها رافقها طفلان . بدأو العمل بجمع علب المشروبات الغازية الفارغة من القمامة . اقتربوا مني دفعني شعور مزيج من حب الاستطلاع والعطف لسؤالها.
مابالك يا امرأة في هذا الصباح القارص
ألايوجد سبيل غير هذا..اجابت المراة بألم وحسرة تقطع الفؤاد .. انه البؤس والشقاء غاب عنا بحادث دون ان يترك اي شيء
ومابال الطفلين
انهم ذراعاي هل تستطيع ان تعيش بلا ذراع
ألا ينتظما في المدرسة
المدرسة تعني الموت بالنسبة لنا
تعني انقطاع الرزق .. تعني الانسحاق الشديد . ابتعدت كي تواصل العمل وانا اتقطع الما ..وهمست مخاطبا نفسي حقوق الانسان كالسعلوة والطنطل نسمع عنها دون ان نراها .
ملاحظة \ السعلوة والطنطل كائنان خرافيان تخيف بهما الام طفلها لكي يسكت
_الحاج عبدالزهره كاظم الدرجال
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق