الخميس، 19 نوفمبر 2020

صدفة بقلم //فاطمة روزي

 صدفة


لبرهةٍ توقفتُ أتأمل عقارب الزمن التليد حينما كنتُ أغفو بين أحضان السهاد أحبوا على أرصفة الأنين تركلني الأماني وتقذفني الأحلام على أمواج جمرةٍ متقدة فاستيقظُ على اشراقة الكدر بشعاعِ الألم وغروب الويل والوعيد الذي يبقى قابعاً بين ثنايا الجروح ينكأ كل ذكرى ..


فكنتُ أطوف بأعماق الروح حيث مستودع الآهات نهار دامس وليل حالك فأجد نفسي تائهةً ذابلة فأتوسدُ البؤس والتحف العنا وأعانق الكآبة على ضفافِ نهر النحيب وأنا انتظرُ هطول حضن الأمل الدفِيء لأنفض غبار الأيام الواهنة وادفنه تحت الثرى الذي سلب من عيني الكرى ..


فأتتني الصدفةُ تبشرني وتدثرني بعد ذلك السعي والطواف وتلك السنين العجاف .. ثم بسطتْ لي جناح الإشراق في ساحة العشاق بأنفاس العناق .. فأتيتكُ يا أميري طائعةً حينما شاء الرب وشاءت الأقدار فأحببتك ولم يكن بيدي الإختيار مكبلةٌ بقلائد احتلال العشق والإنصهار .. يتناثر من ثغري معزوفة الحب وسيمفونية الغرام بديمة تغاريد الأشواق الممطر بالفرح والبشرى ..


فلاح شمس مبسمه الوضاح يكتنفني بضوءه الحاني الفريد .. ومن ماء هيامه يرويني لأحيا غرقاً بين شهد ثغره وجمر عشقه فيمتزج رحيقه بين شراييني وروحي والوريد .. فلن أظمأ بعدك أبداً يا غيثاً روى البيداء بسلسبيل دماءه المنهمرة كاللؤلؤ المنتثر على ذلك الجيد .. فمعك رحلتُ لجنة الخلد ليثمر الحب ويتأجج اللهيب وتتطاير الأوراق ويذوب الجليد ..


سأقرأ ترانيمك بتلك العيون فإياكَ أن تبتعد أو تغدر أو تخون أيها المحارب المفتون فمعك وبك فقط أنسى من أنا ومن أكون لا أعلم سوى أنني أدمنتك حد الثمالة بجنون يا خمراً يشبه أعياد قيصر وكسرى ..


نبضة :

لا تقل هذا شجون إنما هذا الجنون .. الذي أصاب عقلي وأعمى العيون ..


الكاتبة / فاطمة روزي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق