الخميس، 19 نوفمبر 2020

هيا امطري بقلم // عبد الله محمد بو خمسين

 هيا امطري....


أميرةُ الحب يا أنشودةً جعلت 

كلَّ الحياة أهازيجَ السعادات 


هيا امطري من سحابات الهوى غزلاً

ورتلي الحبَّ آياتٍ لآيات


سُحي بمُزنٍ على جدباء تُزهرها 

ليُصبح الكون محفوفاً بزهرات 


وسامريني لعل الشوق تُلهبه 

عيونُك النُجل يا كلي ويا ذاتي 


 واستصحبي الراح كيْ يجلو مفاتنك

يُثير منك شجوناً في المسرات 


ونادمي العشق خمراً في تبسمك 

حتى تعانقك  شوقاً صباباتي 


وأرضبي الثغر من شهدٍ ومن عسل 

وأرضبي النحر تيهاً في البدايات 


وأتحفيني بلحنٍ مائسٍ عذبٍ 

ورقصي اللحن يا أحلى الجميلات


وحدثيني لكي أرنو لك جذِلاً 

لأنكِ  دانةٌ تعلو  سماواتي 


وراقصي الورد كي تنمو أزاهرهُ 

ويُقتلُ الحزن في ماضٍ وفي آتي 


هيَّا اقرئي كلَّ ترتيلٍ يُنادمكِ

حتى تكوني كروحي في المتاهات


ولحني كلَّ تغريدِ الكنار على 

بنفسج الحب مصحوباً بنظرات 


واسترسلي مثل نهرٍ دافقٍ جذلٍ

تروين روحي التي فيها عذاباتي


وناغمي كل غدرانٍ يحف بها 

نوارسُ الحب تيهاً كالفراشات


واستنشقي العشقَ من صهباءَ تجعلك 

نشوى وتمنحك كلَّ الملذات 


وطوِّفي حول قلبٍ تسكنين به 

لتسمعي النبض في صحوي وإسباتي


واسعيْ مُهرولةً في كلِّ شاردةٍ

بين الصفا وفؤادي كلُّ أناتي 


ومعمعي حول أنحائي وناحيتي 

لتبلغي هدفاً يرجو  مناجاتي 


حتى تكوني نسيجاً لايفارقني

في كلِّ سانحةٍ في كل أوقاتي 


سمَّى عليك الذي تعنو الجباهُ له

بأن تكوني بأمنٍ في الملماتِ 


وفي رعايته يكلأك  يا أملاً 

وحفظِه دائماً يا عمريَ الآتي


يا أنت يا عبقَ الروضاتِ إن بك 

سرٌّ من الله يا فخر الأميرات 


يا آية العشق هل لي من تدللك 

أو نظرةٍ منك تُشفي لي جراحاتي


و تطفئ الشوقَ في قلبٍ مبترةٍ

من فُرط شوقِ حنينٍ حين آهاتي

 

عبدالله محمد بوخمسين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق