أشلاءُ إنسان تمزق بعقلِهِ غائباً وسقيم
وضعوهُ على لوحٍ تقلِبهُ أيدي لئيم
ليعرفوا كيفُ ماتَ هذا الشبابُ الحليم
لم يعلموا أنهم جعلوهُ صريعاً بعقلٍ عقيم
فارغاً من الحُب لله بل للمالِ دائماً مقيم
والفكر مشغولاً دائماً بالتمني يهيم
وإن نصحوهُ قومي لِإصلاحٍ سليم
فابتعاداً يزيدُ عن اللهِ عناداً هظيم
فكانَ ما كانَ موتاً بقدر الله صريم
فأينَ عنادكَ مع الله يا هذا بلا فكرٍ سليم
لم يكن منهُ قيامٌ ولا سجودٌ لربِ العالمين
ولا صياماً وتهذيب نفس قبلَ قبرٍ مهين
متكبراً يسيرُ بين العباد كأنهُ أسدٌ بِعرين
وإن سارَ بينَ قومهِ لم يمسح رأسَ يتيم
ولا زكى نصابَهُ بل زادَ تخزيناً للمالِ قرين
وإن سمعَ صوت مؤذنٍ للصلاة فلسانهُ سجين
وللقرآنِ هو هاجرٌ ولا يلمسهُ حتى ليُزِيْن
فتراهُ الآنَ طريحاً على لوحِهِ منبوذاً مُشين
بينَ أيدي من أوصلوهُ لهذا وهم يتسائلون
عن موتِ شبابٍ بلا علةٍ ولاداءٍ وهو سمين
فيا إخوتي تدبروا أمركم وحَكِّمُوا عقلكم
واستخدموهُ وطَوِّعوهُ لله قبل فوات الأوان
فإني أحبكم في الله
أيها الشباب من أملنا بالله ثم بكم أن تنهض الأُمة فلا تُغَيِّبُوا العقول بشوارد من يريدها هكذا ليتمكن منكم .
🍂جمال الرمضاني🍂
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق