الاثنين، 21 ديسمبر 2020

اشجان تختزنُ الذاكرة بقلم // عماد الكيلاني

 اشجان تختزنُ الذاكرة


٢١-١٢-٢٠٢٠

حنين: (١)

الى بلدٍ كلُّ اهلها طيّبون

الى ارضٍ كلُّ ترابها مسكونْ 

بمن احببناهم 

وعشنا معهم 

وبكينا حين فارقناهم! 

حنين: (٢)

الى من كانوا لنا السند

حفظوا الوُدّ وكانوا المَدَدْ

تَسكُننا ذكراهم الى الأبَدْ

حنين: (٤)

الى وطنٍ كل ما فيه أنين

بعضُ شبابه مما فيه سجين

وكثيرٌ منهم شهيد له نَدينْ

بكلِّ معاني الحربَّةِ في فلسطين

حنين: (٥)

الى الابطال القابعين في السجون

الى من ضيّعوا سنوات عمرهم 

يعيشون في المحروقي الأتونْ

الى من كانوا وما زالوا يسكنون

قلوبنا وانفاسنا لا شيء يهونْ

لمّا قدّموه جميعنا مُمتَنّون 

حنين: (٦)

الى من زرعوا ورووا بدمائهم 

من كَدّوا من صبروا وتحمّلوا

واثبتوا حبهم للارض بإنتمائِهِم

الى من غرسوا الزيتون بيدراً 

فاحسنوا الزرعَ واخلصوا بولائِهم

حنين: (٧)

لحفنةٍ من ترابٍ اوصيتُ بها اولادي

وابلغتها لمن حولي حتى لاحفادي

اذا ما متُّ يوماً يجلبوا بعض ترابٍ

يكون في القبرِ لي عبيراً بازديادِ

يصيرُ لي الغطاءَ وبه وِسادي

حنين: (٨)

لمن احبّهم كل عمري ما بقيتْ

اعشقهم ومن دمي قد اعطيتْ

ولأجلِ غدٍ شريفٍ لهم ضحَّيتْ

بذلتُ كل نفيسٍ وما تناسيتْ

لي فيهم أملٌ يتجددُ ما حييتْ

حنين: (٩)

ابقيتُ في دفتري بعض سطوري

كلماتٍ واشعاراً وقصائداً من النورِ

حفرتها ونقشتُ الوانها مع الحُبورِ 

في كل تفاصيلها زرعٌ لجذوري

تبقى شاهدةً عليّ بكلّ العصورِ

حنين: (١٠)

لعمرٍ اتعبتهُ وقهرتهُ وكم ابكاني ؟

لأيامٍ وازمنةٍ وحكايات كلها عنواني

لمحطّاتٍ عبّرتُ بالحبرِ والالوانِ

لتاريخٍ كتبتهُ لتأتي الاجيالُ من بعدي

تقرأهُ بتمعّنٍ وادراكٍ فلا تَنساني !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق