الاثنين، 21 ديسمبر 2020

الإرهابي بقلم // تيسير مغاصبة


 من دفاتري 

-7-

الإرهابي 

-------------------------------------------------------------


من صغره عرف العنف.. 

والقسوة.. 

والعدوانية،

عاش حياة الفسق.. 

والتشرد.. 

والنوم على الأرصفة،

كان الأهل سعداء 

جدا في سلوكه 

بحجة أنه -زقرت-


بلغ سن المراهقة.. 

لم يترك فتاة إلا

وتحرش بها جنسيا.. 

لقد كانت الشهوة

هي همه.. 

هتك أعراض.. 

سرق.. 

غش.. 

لعب القمار،


بلغ سن الشباب.. 

فعل كل أنواع 

الحرام.. بلا

استثناء.. وعلى 

رأي اللهجة 

العامية:

فعل السبعه وذمتها. 


سافر لطلب الزنا.. 

والبحث عن بائعات 

الهوى.. 

طغى.. 

تجبر.. 

ثم.. 

أعتقد - في نفسه -

أنه قد عاد إلى ربه.. 

هكذا أعتقد.. 

هكذا خيل إليه.. 


أطلق لحيته.. 

أمسك السلاح.. 

وقرر - وحسب 

اعتقاده أيضا 

محاربة الرذيلة.. 

وأمة الكفر.. 

جعل من نفسه الحاكم والجلاد ..

أخذ ينفذ أحكام 

الشريعة  في الطرقات،

التحق في جماعات

إرهابية.. 

يبتر الأيدي.. 

يحرق ماظهر من

النساء المارات  في الشوارع

على غفلة بحيث يرشنهن بالمواد الحارقة ومن ثم 

يختفي كالخفاش، 

يزهق الأرواح الآمنة.. 


وعندما يخلو بنفسه

يحن إلى -ذكرياته-

ثم يسأل نفسه :

لماذا يفعل كل ذلك؟ 

هل يتراجع؟ 

لكن... 

اللحية؟ 

وجماعته؟ 

كيف سيبرر موقفه أمامهم، 

إذا حلق اللحية 

سوف ينتقد.. 

وقد يقتل ..

وإذا استمر إلى 

الأمام 

سيكون مزيدا 

من الدماء... 

ومزيدا من إزهاق 

الأرواح البريئة.. 

و.. أخيرا قرر وضع حدا لحياته،


قرر الموت.. 

لكن في -مجاله-


أختار مكانا يضج

بالناس 

ففجر نفسه.. 

ومات. 


 تيسير مغاصبه


16-5-2014

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق