💫عندما أسدل الستار 💫
🌠 الحلقة الثالثة 🌠
....أقسمت حينها بين وبين نفسي ألا أعود للمنزل سرت في الشوارع تائهة هائمة لا أعرف إلى أين قادتني خطواتي...طلبت من أصحاب المحلات عملا لكن دون جدوى كانوا ينظرون إلي يتفحصون ملامحي وبعدها يلون أعناقهم صوب محلاتهم...بقيت اليوم كله على هذا الحال حتى تشققت قدماي من المشي أخيرا استقر بي الحال عند مطعم بحي شعبي وجدت بالباب شابا أسمر اللون يقارب الثلاثين طلبت منهم العمل بأي مقابل يشاء وإن كان في المبيت بالمطعم فأنا يتيمة لا أهل لي ولا مأوى...أحسست بنظراته الشاردة الماكرة وقال لي : ادخلي ستعملين معنا....
كان زبائن المطعم من الصناع والحرفين وأطفال الشوارع ومع المدة بدأ المطعم يعرف استقبالا منقطع النظير الكل يشكرني...ابتسامتي...خفتي..واتقاني للعمل...وأنا سعيدة فرحة بكل هذا التغيير الذي حصل معي فبعد أن كنت شخصا لا قيمة له بين أحبابه صرت ذات قيمة بالنسبة للغرباء...فليكن إذن...
زاد الربح وأتى الزبناء من كل حدب وصوب ليتذوقوا سندويشات الكفتة وإن كانت جميعها بصلا !! ولكنها من يدي لها طعم لا يقاوم !!
استمر هذا الحال أياما وليال وفي المقابل آكل وأنام في المخزن بين ركام الخضر....
ذات يوم وبينما كنت أهم بإغلاق باب المحل بعد أن غادر حمزة وأبوه عمي " علي " استوقفني سائق سيارة من نوع " ميرسديس" كان كثير التردد على المطعم ألقى علي التحية بعدها سألني عن عمي " علي" فأخبرته أنه ذهب للتو مع حمزة إلى بيته وأردفت قائلة : إن كنت تريده لأمر ضروري انتظري خمس دقائق أذهب وأخبره عندها قال لي " لا بأس عليك كنت أطمئن وحسب ...!!
أخبرني بعدها أنه يريدني للحلال...احمرت وجنتاي خجلا وطأطأت رأسي وقلت في نفسي أبهذه السرعة يالي من محظوظة...بعدها أردفت بنبرة مترددة : عليك أن تطلب يدي من صاحب المطعم فهو ولي نعمتي وبمثابة والدي ....
رد بصوته الخشن : حسنا لن يكون لك إلا ما طلبته...لكن قبل هذا وذاك دعينا نشرب شيئا بهذه المناسبة السعيدة فتح باب السيارة وأحضر مشروبا غازيا وناولني إياه...بدأت أتفحصه انه مشروب طاقة " ريدبول" بادرته قائلة: ماهذا ؟!!
أجاب: بكل بساطة إنه مشروب سيأخذك إلى عالم آخر....
...يتبع....
✍️🌹 حورية اقريمع / المغرب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق