{الإفتخار بالعائله أو العشيره }
بقلم علي ناصر حسين الاسدي
لا زالت النظرة إلى اسم العائلة والافتخار بها نظره تعشعش في اذهان الكثير منا واللقب والصيت تلعب دورها في التأثير على هذا الشاب أو تلك الفتاة كونها منحدرين من أسرة ذات بريق اجتماعي.
فكثير منا يـتكئ عـلى مجـد الأسرة واسمها وسمعتها وبريقها الوهاج، فكذلك نظرة بعض الناس إليهم على أنهم من أبناء السـادة النبلاء والأشراف أو الأسر العريقة مما يعكس عليهم بريقاً لم يساهموا في صناعته،
وربما لعب اسم الأسرة دوراً آخر في التغطية على العيوب والمثالب والأخطاء، فابن الأسرة المعروفة المشهورة لا يحاسب ـ اجتماعياً ـ كما يحاسب ابن الأسرة المجهولة المغمورة، الأمر الذي نهى عنه رسول الله صلى صلى الله عليه وآله وسلم من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق الضعيف أقاموا عليه الحد». والشريف هنا هو المتحدر من أسرة أو سلالة معروفة في أوساط الناس، إما لاشتهارها بـالتجارة أو العـلم أو الأدب أو السياسة أو الدين.
وهذا أيضاً من المفاهيم المغلوطة، فإن ما ينبغي التركيز عليه هو: ماذا قدم أو يقدم هذا الشاب أو هذه الفتاة من أعمال تشير إلى قدراتها ومهاراتها وإنجازاتها، وذلك هو قول الشاعر: ليس الفتى من قال: كان أبي
إن الفتى من قـال: هـا أنـذا
فرب (دكة) يصنعها الشاب بجهده الشخصي خير له من (منبر) كان يتربع عليه (أبوه) أو (جده) أو أحد أعمامه أو أخـواله. أمـا إذا أراد الجلوس على ذات المنبر فليقدم من خلاله ما قدم أبوه أو جده أو أكثر من ذلك، حـتى يـليـق بـاسمه هـو لا بأسمائـهـم هـم، وإلا فـالألقاب لا تتوارث، أي أنني قد أحمل اسم العائلة واللقب الذي تتلقب بـه لكنني لا أحمل غير الاسم، ولا أرث العلم أو السمعة التي اكتسبوها بجهدهم وجهادهم وطول صبرهم وأناتهم، خاصة إذا كـنـت قـصير الهمة فارغ المحتوى لا أعيش إلا على أمجاد الماضي.وربما يقع بعض الآباء أو الأمهات في الخطأ عندما يزوجون ابنتهم من ابن العائلة الفلانية لمجرد الاسم الرنان دون النظر إلى مزايا وخصال وخصائص شخصية المتقدم لطلب يد ابنتهم ، وقد يسعى بعض الآباء والأمهات في تزويج ابنهم من ابنة العائلة الفلانية للأسباب ذاتها، في حين أن اسم العائلة لا دخل له في سعادة الزوجين ، وربما إذا تم التركيز على الاسم فقط بقطع النظر عن المواصفات الأخرى ، فقد لا يحصد العريسان إلا الندم .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق