الأحد، 19 سبتمبر 2021

. " أَلْوانٌ مُصْطَنَعَةٌ " بقلم // ثريا الشمام

 .    " أَلْوانٌ مُصْطَنَعَةٌ "


لَستُ حَرباءَ

مَلِلْتُ...

لا أَتستَّرُ بَعدَ الآنِ.. قَطْ!

فَليلةُ أَمسٍ...

 عَيَّرَتني مَحبَرَتي 

نَفَدَ صَبرُها مِنْ وَجعِ الكَسْرِ

الدَّمعُ لا لونَ لَهُ،

وَ التَخَفِّي مِنْ حُزنٍ...

باتَ مُستَحِيلًا

كُحلُ عُيونٍ اِمْتزَجَ

 معَ بُكاءٍ مُرٍّ

شاخَ اللَّيلُ،

 في مَداراتِ الألَمِ

وَ ظَلامُ الأسَىٰ...

مَصابيحُ ضِحكاتٍ خُلَّبْ

فَوانيسُ دَمعٍ

 تَفضحُ صِدْقَ المُعاناةِ

فَمَتَىٰ أخلعُ تَعويذَةَ صَبْرٍ

وَ أَبُوحُ- عَلنًا- بالقَهرِ

مَتَىٰ أنفضُ غُبارَ البِشْرِ

أكشفُ تَراتيلَ الوَجَعِ

أُضَمِّدُ الوَتينَ مِنْ ضَيْمٍ 

حَتَّىٰ الشَّبَعِ!

أُتْرِعَتْ رُوحي مَناسِكَ الصَّمْتِ 

إمْرَأةٌ أَنَا.. شَجَرَةُ العَصْرِ

غادَرَتني عَصافيرُ الأَمسِ 

عاريَةً.. لا أغصانَ

لا أَعشاشَ... 

لا يَمُرُّني شَعاعُ الفَجْرِ

أغتسِلُ بِوَجدٍ 

سَحَنَتْهُ السُّنُونَ

 بِرُحًىٰ مِنْ حَجَرِ

اَعْتَمِرُ قُبَّعَةَ التَّخَفِّي

 تَحتَ طَوقِ العُهْرِ

تَخَلَّعَتْ أُنُوثَتي، 

عِندَ أعتابِ التَّجَنِّي 

رَفضْتُ عُنُوسَةَ الحُلْمِ

في التَصَبُّرِ

بِتُّ مِطْرَقَةَ قاضٍ

مِنْ وَحلٍ صُنِعَتْ 

يَطرُقُ بِها أَلفَ عُذرِ

حاكِمٌ  شِيْمَتُهُ الغَدرُ

يَعدِمُ بَعدَ نَفادٍ

شِرذِمَةَ قَوانينَ البَحرِ

يَحكُمُها.. فَتَرمِيهُ بالزَّبَدِ

يَلِفُّها كَقَيدٍ بِمِعصَمِ

فَتَثُورُ عَلَىٰ الرُّبّانِ

بِمَوجٍ مُتَجبِّرِ

عِندَ ضِفافِ الوَجَعِ 

فَتَنْسَكِبُ خُيُوطَ مَغيبٍ مُنْكَسِرِ!

    (ثريا الشمام /سوريا)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق