قصة قصيرة
قطعة سكاكر
عبث نسمات الليل القارسة بمخيلتها الخصبة دلكت جبينها الندي قليلا لعلها تشعر ببعض الدفء ارتدت معطفها الصوفي الأحمر واندست في سريرها هاربة من بطش ريح الشتاء التي عصفت بأركانها أفكار غريبة وعجيبة راودتها عبثا حاولت إسدال ستائر أجفانها لعلها غدا تلتقيته صباحا وتخبره عما يجول في خاطرها حلقت بجناحيها إلى فضاء الأثير قطفت أزهار نرجس نجوم و عصافير هدهد نسقتها في قصيدة ستلقيها على مسامعه
أول خيوط الفجر الأولى غادرت منزلها بابتسامة نضرة رغم شحوب بشرتها السمراء من الأرق
على زاوية الرصيف بجانب المقعد الخشبي الشاهد على مصادفتهما العبثية ألقى تحية الصباح عليها صافح كف يدها المرتجفة تلعثمت بالنطق ....فرت الكلمات من شفتيها لم تسعفها ذاكرتها بمفردات معلقتها الليلية التي حفظتها عن ظهر قلب أخرجت من جيبها قطعة سكاكر وردية ألقتها بين يديه ولاذت بالفرار في طريقها الرمادي الموحش المدلهم
لما حسن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق