الشــــوق
شـعـر : سـعـيـد تـايـــه ( البحر البسيط ) 12/11/2021
يَا لَوْعَةَ الشّوْقِ كَمْ في القلبِ أُخْفيهَا وَمَــا شِفَائِــيَ إلا أنْ أُداويهَــــا
مَليـكَــةُ الـرُّوحِ فـي أغصَانِهَـا بَــذَخٌ مِـنَ المَلاحَــةِ لا شَيءٌ يُضاهيهــا
بَشُـوشَـةُ الَوَجْــهِ يُسْبينِـي تَبَسُّمُهَــا وَتَسْكُبُ الشَّهْـدَ فـي قلبِي أقاحيهَـا
أثـداؤٌهَـا مِـن ثنـايــا الصَّـدْرِ بَــارِزَةٌ كَأنَّهَـــا تَشْتَكِـي ثَـوْبَــا يُــواريهَـــا
تُـريـــدُ تَظْهَـــرُ مِــنْ قَيْـــدٍ يُكَبِّلُهَـــا وَتُظْهِرُ الحٌسْنَ مِنْ أغلى دَراريهَـا
لَـقَـدْ شَغُفْـتُ بِهَـا مِـنْ كُــلِّ جَـارِحَـةٍ جَعَلْــتُ مَلْجَأَهَـــا قلِبِـي وَنـاديهَــــا
وَقَــد فَـرَشْـتُ لَهَــا حُبِّـي وَقَـافِـيَـتِـي كـذا الصَّبَابَــةَ فـي أحلَـى مَعَانيهَــا
نَظَمْتُ فيهَـا قَصِـيـدِي أزْدَهِي شَرَفَـاً والشِّعْـرُ يَفْخَـر في إظْهَارِ مـا فيهَا
أسْلَمْتُ قَلْبِي إليْهَـا حـينَمَـا نَـظِــرَتْ نَحْوِي بِطَرْفٍ كَحِيلِ العَيْنِ صافيهَا
فيهَـا رَأَيْــتُ جِنَـانَ الخُـلْــدِ وَارِفَـــةً أحْبَـبْتُهَـا قِصَّــةً واشْتَقْـتُ أرْويهَــا
نَقَشْتُ صُورِتَهَا في القَلْبِ أحْضُنُهَـا وَمَـا لِصُورَتِهَـا غَـيْــرِي يُنَاجِيهَــا
كانَــتْ سَعَــادَةُ قَلْبِـي أنْ أُحَـدِّثُهَـــا والنَّفْسُ تَسْعَـدُ حينَ الإلْفُ يُغْريهَــا
وَكَـمْ ظَمِئْـتُ لِـوَصْـلٍ كــانُ يُلْهِـمُنِي غُـــرَّ القَصِـيــدِ يَقِينِـي أَنَّـــهُ فيهَـــا
وَصِرْتُ أحْلُمُ في لُقْيَـا عَـلَى شَغَـفٍ فــي لَيْلَـــةٍ حُلْــوَةٍ جَلّــَتْ مَعَـانيهَــا
والشَّـوْقُ يَـدْفَعُنِـي حَتّـَى أُفَـاتِحُهَــا بِمَــا أُحِـــسُّ بِــــهِ لَـمَّــا اُلاقيهَــــا
أصْبُو إلَيْهَا وَنَارُ الوَجْـدِ في ضَرَمٍ عِـنْدِي اشْتِيَـاقٌ إلَيْهَــا لا أُداجِيَـهَــا
يَمَّمْتُهَــا وَفُــؤادِي يَنْتَشِي طَـرَبَـــا إنِّـي أُيَـمِّــمُ مَــنْ بالنَّفْـسِ أفْــدِيهَــا
لَمَّـا وَصَلْتُ أتَتْ نَحْوِي تُصَافِحُنِي والوَجْـدُ يَـدْفَعُهَـا يَـا عـيْـنُ حَيِّيهَـــا
تَقُولُ والشَّوْقُ في العَيْنَيْنِ مُزْدَحِمٌ أهْـلاً بِمَـنْ حَقَّقَـتْ نفِسِي أمَـانيهَـــا
لا أحْـذَرُ الحُـبَّ إنَ الحُـبَّ مَـكْرُمَـةٌ وَنِعـمَةٌ وُهِبَـتْ مِـنْ كــفِّ مُعطيهَـا
راحـتْ تَحـدِّثُنِـي مِنْهَـا لَواحِظُهَـا بِـمَـا تُكِــنُّ مِـنَ الأشْواقِ تُـزْجيهَــا
كَأنَّهَـا الحُورُ قـدْ بَـانَـتْ مَفَـاتِنُهَا اللــهُ جَمَّلَهَــا فــي عَيْــنِ رائِيـهَــــا
فَرُحْتُ أهـزَجُ وَلْهَانَـاً وَفي فَرَحٍ قلْبِـي يُـزَغْــرِدُ أجفَـانِـي تُنَــاجيهَـــا
أتَيْتَهَــا بِشَبَـابِي شِـئْـتُ أمْنَحُـــهُ لَهَـــا وَأُسْكِنُهـــا قلْبِــي وَأحميـهَـــا
شعـر : سـعـيـد تــايــه
عمان _ الأردن
12/11/2021
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق